ما فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ
( 1 ) ،
وَلا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا امْرَأَتَكَ
( 2 ) .
فالأولى في توجيه عدم لزوم شيء في المسألة ( 3 ) أن يقال - على تقدير النصب - : يحتمل كونه ( 4 ) على الاستثناء من المنفيّ ، فيكون إقرارا بتسعين ، وكونه ( 5 ) من المثبت ، والنفي ( 6 ) موجّه إلى مجموع الجملة ، فلا يكون إقرارا بشيء ، فلا يلزمه ( 7 ) شيء ، لقيام الاحتمال ( 8 ) واشتراك ( 9 )
شرح
- و : نافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم ( 169 ه . ) .
ز : أبو الحسن عليّ بن حمزة الكسائيّ ( 189 ه . ) .
( 1 ) الآية 66 من سورة النساء . والشاهد قراءة المستثنى - وهو « قليلا » - بالنصب .
ولا يخفى أنّ الثابت في المصاحف الموجودة هو « قليل » بالرفع .
( 2 ) الآية 81 من سورة هود . والشاهد فيها قراءة المستثنى - وهو « امرأتك » - بالنصب .
( 3 ) المراد من « المسألة » هو قوله : ليس له عليّ مائة إلّا تسعين . يعني أنّ الأولى في توجيه عدم إلزام المقرّ بشيء هو احتمال كون الاستثناء من المنفيّ ، وكونه من المثبت ، ومع الاحتمال الثاني لا يحكم عليه بشيء .
( 4 ) الضمير في قوله « كونه » يرجع إلى النصب .
( 5 ) أي ويحتمل كون النصب استثناء من المثبت .
( 6 ) المراد من « النفي » هو قوله « ليس » . يعني أنّ النفي متوجّه إلى مجموع جملة المستثنى والمستثنى منه .
( 7 ) أي لا يلزم المقرّ بذلك القول شيئا ، لقيام الاحتمال المذكور .
( 8 ) أي لقيام الاحتمال بين الإقرار بشيء وعدمه .
( 9 ) بالجرّ ، عطف على مدخول لام التعليل في قوله « لقيام الاحتمال » .