ذلك ( 1 ) ، ونقل في المغني عن سيبويه جواز « لو كان معنا رجل إلّا ( 2 ) زيد لغلبنا » ، أي غير زيد .
( ولو قال : ليس له عليّ مائة إلّا تسعون فهو ( 3 ) إقرار بتسعين ) ، لأنّ المستثنى من المنفيّ التامّ يكون مرفوعا ( 4 ) ، فلمّا رفع التسعين علم أنّه استثناء من المنفيّ ( 5 ) ، فيكون إثباتا للتسعين بعد نفي المائة .
( ولو قال : إلّا تسعين ) - بالياء - ( فليس مقرّا ( 6 ) ) ، لأنّ نصب المستثنى دليل على كون المستثنى منه موجبا ، ولمّا كان ظاهره النفي ( 7 ) حمل على أنّ حرف النفي داخل على الجملة المثبتة المشتملة على الاستثناء - أعني ( 8 ) مجموع المستثنى والمستثنى منه - ، وهي « له عليّ مائة إلّا تسعين » ، فكأنّه قال : المقدار الذي هو مائة إلّا تسعين ليس له عليّ ، أعني
شرح
( 1 ) المشار إليه في قوله « ذلك » هو كون « إلّا » الوصفيّة وصفا للجمع المنكّر .
( 2 ) أي « غير زيد » ، فإنّه استعمل وصفا لقوله « رجل » ، وهو ليس جمعا منكّرا .
( 3 ) الضمير في قوله « فهو » يرجع إلى القول المذكور .
( 4 ) فإنّ المستثنى هو قوله : « تسعون » مرفوع ، فيصحّ إثبات تسعين من مائة .
( 5 ) المراد من قوله « المنفيّ » هو قول المقرّ : ليس له عليّ مائة .
( 6 ) أي لا يحكم على المقرّ بالجملة المذكورة بشيء .
( 7 ) يعني لمّا كان ظاهر الفقرة المشتملة على المستثنى منه نفيا - أعني قوله : ليس له عليّ مائة - فليحمل على أنّ حرف النفي ( ليس ) داخل على الجملة المثبتة .
( 8 ) يعني أنّ المراد من « الجملة المثبتة المشتملة على الاستثناء » هو قوله : « له عليّ مائة إلّا تسعين » ، فلفظ النفي داخل على مجموع الجملة .