المعنى الآخر ( 1 ) لغة - كما اعترف به جماعة - والمثبت ( 2 ) مقدّم ، واشتهرت ( 3 ) فيه عرفا ، وردّ ( 4 ) المحكيّ عن ابن عبّاس ، وجوّز ( 5 ) الجواب ب « نعم » ، وحمله ( 6 ) في المغني على أنّه لم يكن إقرارا كافيا ، لاحتماله ( 7 ) .
وحيث ظهر ذلك ( 8 ) عرفا ووافقته اللغة رجّح هذا المعنى وقوي كونه إقرارا .
شرح
( 1 ) المراد من « المعنى الآخر » هو الإثبات والتصديق مثل « بلى » .
( 2 ) فإنّ القول المثبت للإقرار يقدّم على القول النافي له عند التعارض .
( 3 ) فاعله هو الضمير العائد إلى « نعم » ، والضمير في قوله « فيه » يرجع إلى معنى « بلى » .
( 4 ) بأنّ الاستفهام التقريريّ خبر موجب وليس نفيا ، فيجوز وقوع « نعم » في جوابه أيضا ولم يكن كفرا ( تعليقة السيّد كلانتر ) .
( 5 ) بصيغة المجهول من باب التفعيل . يعني قد جوّز بعض الجواب ب « نعم » - بدل « بلى » - في الآية الشريفة .
( 6 ) الضمير في قوله « حمله » يرجع إلى كلام ابن عبّاس . يعني أنّ صاحب المغني حمل كلام ابن عبّاس على أنّه لم يكن إقرارا كافيا وصريحا .
( 7 ) أي لاحتمال الجواب ب « نعم » لغير معنى الإقرار أيضا .
( 8 ) المشار إليه في قوله « ذلك » هو جواز استعمال « نعم » بدل « بلى » . يعني حيث ظهر صحّة استعمال « نعم » في جواب « أليس لي عليك كذا » ووافقته اللغة رجّح القول بكونه إقرارا .
* * *