فمع الرفع ( 1 ) يكون الدرهم بدلا منه ، والتقدير « شيء درهم » .
ومع النصب يكون ( 2 ) تمييزا له ، وأجاز بعض أهل العربيّة نصبه ( 3 ) على القطع ، كأنّه قطع ما ابتدأ به وأقرّ بدرهم .
ومع الجرّ تقدّر الإضافة بيانيّة ( 4 ) ك
حَبَّ الْحَصِيدِ
( 5 ) ، والتقدير « شيء هو درهم » .
ويشكل ( 6 ) بأنّ ذلك وإن صحّ إلّا أنّه ( 7 ) يمكن تقدير ما هو أقلّ منه ( 8 ) بجعل الشيء ( 9 ) جزء من الدرهم . . .
شرح
( 1 ) يعني مع رفع الدرهم في قوله : له عليّ كذا درهم يكون الدرهم بدلا من الشيء .
( 2 ) اسم « يكون » هو الضمير العائد إلى الدرهم ، والضمير في قوله « له » يرجع إلى الشيء . يعني في صورة نصب الدرهم يكون هو تمييزا للشيء .
( 3 ) الضمير في قوله « نصبه » يرجع إلى الدرهم . يعني أنّ بعض أهل الأدب جوّز نصب الدرهم ، لكونه مقطوعا من ابتداء الكلام ، كأنّ المقرّ أتى به مستقلّا وقال : أعني درهما .
( 4 ) فيكون الشيء مضافا إلى الدرهم ، والإضافة بيانيّة ، مثل خاتم فضّة .
( 5 ) الآية 9 من سورة ق :وَنَزَّلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً مُبارَكاً فَأَنْبَتْنا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ.
( 6 ) بصيغة المعلوم ، والفاعل هو الضمير العائد إلى ثبوت درهم واحد . يعني أنّ ثبوت درهم واحد في فرض القراءة بالجرّ يشكل ، لاحتمال كون المراد هو الأقلّ من درهم واحد أيضا .
( 7 ) الضمير في قوله « أنّه » يرجع إلى الشأن .
( 8 ) الضمير في قوله « منه » يرجع إلى الدرهم الواحد .
( 9 ) هذا بيان تقدير الأقلّ من الدرهم الواحد بأن يجعل الشيء جزء من الدرهم .