ولو ( 1 ) تأوّل - بأن قال : مال فلان حرام أو شبهة أو عين وما أقررت به حلال أو دين ، والحلال والدين أكثر نفعا ( 2 ) أو بقاء - ففي قبوله ( 3 ) قولان ، من أنّ ( 4 ) المتبادر كثرة المقدار فيكون حقيقة فيها ( 5 ) ، وهي ( 6 ) مقدّمة على المجاز مع عدم القرينة الصارفة ( 7 ) ، ومن إمكان ( 8 ) إرادة المجاز ، ولا يعلم قصده ( 9 ) إلّا من لفظه . . .
شرح
( 1 ) « لو » شرطيّة ، جوابها قوله « ففي قبوله قولان » .
( 2 ) على نحو اللفّ والنشر المرتّبين ، فإنّ الحلال أكثر نفعا من حيث الثواب الأخروي ، والدين أكثر بقاء من حيث عدم تلفه بالحوادث وغيره .
قال في الحديقة : وكثرة نفع الدين إمّا من جهة الصواب الاخرويّ ، أو من جهة ازدياده بالمرابحة ، بخلاف العين الباقية على حالة واحدة ، وكثرة بقاء الدين ببقائه في ذمّة المديون إلى يوم القيامة بلا تلف ، والعين قد يتلف بالحوادث وهكذا .
( 3 ) الضمير في قوله « قبوله » يرجع إلى التأويل المذكور .
( 4 ) هذا هو دليل عدم قبول التأويل المذكور الذي ادّعاه المقرّ ، وهو أنّ المتبادر من لفظ الكثير هو كثرة مقدار المال في الحقيقة لا الكثرة مجازا .
( 5 ) الضمير في قوله « فيها » يرجع إلى كثرة المال .
( 6 ) الضمير في قوله « وهي » يرجع إلى الحقيقة .
( 7 ) صفة ل « القرينة » ، والمراد من « القرينة الصارفة » هو ما يؤتى بها لانصراف اللفظ من معناه الحقيقيّ إلى المعنى المجازيّ ، في مقابل القرينة المعيّنة التي تستعمل لتعيين المعنى المراد من المشترك اللفظيّ ، فالأوّل مثل رأيت أسدا يرمي ، والثاني مثل لي عين جارية .
( 8 ) هذا هو دليل قبول التأويل المذكور من المقرّ .
( 9 ) الضمائر في أقواله « قصده » ، « لفظه » و « إليه » ترجع إلى المقرّ .