( لاستحالة شهادته ( 1 ) عنده ) ، ومثله في محاورات العوامّ كثير ، يقول أحدهم : إن شهد فلان أنّي لست لأبي فهو صادق ( 2 ) ، ولا يريد ( 3 ) منه إلّا أنّه لا تصدر عنه الشهادة ، للقطع ( 4 ) بعدم تصديقه إيّاه على كونه ليس لأبيه ، وغايته ( 5 ) قيام الاحتمال ، وهو ( 6 ) كاف في عدم اللزوم وعدم صراحة الصيغة ( 7 ) في المطلوب معتضدا بأصالة براءة الذمّة مع أنّ ما ذكر في توجيه اللزوم معارض بالإقرار المعلّق على شرط ( 8 ) بتقريب ما ذكر ( 9 ) ، وكذا ( 10 ) . . .
شرح
( 1 ) الضمير في قوله « شهادته » يرجع إلى الشاهد ، وفي قوله « عنده » يرجع إلى المقرّ .
( 2 ) مثال لما هو يشبه الإقرار المذكور لعدم الصحّة ، وهو قول أحد من العوامّ : إن شهد فلان . . . إلخ .
( 3 ) فاعله هو الضمير العائد إلى المقرّ من العوامّ . يعني أنّ المقرّ في المثال المذكور لا يقصد الإقرار بعدم كونه لأبيه ، بل يريد من ذلك استحالة شهادة الغير بأنّه ليس لأبيه .
( 4 ) يعني أنّ القطع بأنّ المقرّ لا يصدّق الشاهد على عدم كونه لأبيه حاصل .
( 5 ) أي غاية الوجه المذكور لبطلان الإقرار في المسألة المبحوث عنها هو وجود الاحتمال المذكور ، وإذا جاء الاحتمال بطل الاستدلال .
( 6 ) الضمير في قوله « وهو » يرجع إلى الاحتمال .
( 7 ) يعني أنّ الاحتمال المذكور كاف في عدم الحكم بلزوم مضمون الإقرار على ذمّة المقرّ .
( 8 ) فإنّ الوجه المذكور يعارض بما ذكر من بطلان الإقرار المعلّق على شرط .
( 9 ) وقد تقدّم في الصفحة 376 أنّ الإقرار إخبار جازم عن حقّ سابق ، فلا يصحّ الإقرار المعلّق .
( 10 ) يعني ومثل ما تقدّم في عدم تأثير الوجه المذكور لصحّة الإقرار مع التعليق على شهادة الغير هو التوجيه الآخر لصحّة الفرض المذكور .