ذي محرم من أمّ أو أخت أو عمّة أو خالة » الحديث ( 1 ) ، و « كلّ ( 2 ) » من ألفاظ العموم يشمل المحرّمة رضاعا ، و « من » في الخبر ( 3 ) تعليليّة مثلها ( 4 ) في قوله تعالى :
مِمَّا خَطِيئاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا ناراً
( 5 ) ، وقوله ( 6 ) : « ويغضى من مهابته » ( 7 ) ، . . .
شرح
- بالرضاع ، ح 1 .
( 1 ) وقد تقدّم الحديث بتمامه في الهامش 4 من ص 203 .
( 2 ) يعني أنّ لفظ « كلّ » في قوله عليه السّلام : « من كلّ ذي محرم » يشمل المحرّمات النسبيّة والرضاعيّة .
( 3 ) المراد من « الخبر » هو قوله صلّى اللّه عليه وآله : « يحرم من الرضاع . . . إلخ » . يعني أنّ كلمة « من » في الخبر النبويّ تعليليّة ، فحاصل المعنى : يحرم لأجل الرضاع ما يحرم لأجل النسب .
( 4 ) الضمير في قوله « مثلها » يرجع إلى « من » التعليليّة .
( 5 ) الآية 25 من سورة نوح . فمعنى الآية الشريفة : لأجل خطيئاتهم أغرقوا .
( 6 ) أي ومثل « من » الواقعة في الحديث النبويّ هو « من » الواقعة في قول الشاعر من حيث كونها تعليليّة .
( 7 ) هذا البيت من قصيدة طويلة قالها الفرزدق الشاعر في واقعة ، وخلاصتها أنّ هشام بن عبد الملك في أيّام أبيه جاء للحجّ وطاف وجهد أن يصل إلى الحجر الأسود ليستلمه فلم يقدر عليه ، لكثرة الزحام من الحجّاج ، فنصب له منبر وجلس عليه ينظر إلى الناس ومعه جماعة من أعيان الشام فبينما هو كذلك إذ أقبل الإمام زين العابدين عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب صلوات اللّه وسلامه عليهم وكان من أحسن الناس وجها وأطيبهم أرجى ، فطاف ، فلمّا انتهى إلى الحجر الأسود ليستلم تنحّى له الناس فاستلم فقال رجل من أهل الشام : من هذا الذي قد هابه -