مطلقا ( 1 ) .
ومستند ( 2 ) عموم الحكم في الأوّل ( 3 ) - مع أنّ ظاهر الآية ( 4 ) وسبب ( 5 )
شرح
( 1 ) سواء كانت الأمّهات أم البنات أم الأخوات أم غيرهنّ .
( 2 ) هذا مبتدأ ، خبره قوله فيما يأتي « صحيحتا زرارة وجميل » .
( 3 ) المراد من « الأوّل » هو وقوع الظهار بتعليقه بغير الامّهات من المحارم النسبيّات .
( 4 ) فإنّ ظاهر قوله تعالى :ما هُنَّ أُمَّهاتِهِمْهو تعلّق الظهار بالامّ فقط .
( 5 ) ممّا يناسب هذا المقام هو ذكر سبب نزول الآية الشريفة الناطقة بحكم الظهار ، وهو مذكور في رواية منقولة في كتاب الوسائل :
محمّد بن يعقوب بإسناده عن حمران ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : إنّ أمير المؤمنين عليه السّلام قال : إنّ امرأة من المسلمين أتت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقالت : يا رسول اللّه ، إنّ فلانا زوجي قد نثرت له بطني ، وأعنته على دنياه وآخرته ، فلم ير منّي مكروها وأنا أشكوه إلى اللّه وإليك ، قال : فما تشكينه ؟ قالت : إنّه قال لي اليوم : أنت عليّ حرام كظهر امّي وقد أخرجني من منزلي ، فانظر في أمري ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : ما أنزل اللّه عليّ كتابا أقضي به بينك وبين زوجك ، وأنا أكره أن أكون من المتكلّفين ، فجعلت تبكي وتشتكي ما بها إلى اللّه وإلى رسوله وانصرفت ، فسمع اللّه محاورتها لرسوله وما شكت إليه ، فأنزل اللّه عزّ وجلّ بذلك قرآنا :بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحاوُرَكُما- يعني محاورتها لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في زوجها -إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ * الَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسائِهِمْ ما هُنَّ أُمَّهاتِهِمْ إِنْ أُمَّهاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَراً مِنَ الْقَوْلِ وَزُوراً وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ، فبعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلى المرأة ، فأتته فقال لها : جيئيني بزوجك ، فأتته به ، فقال : أقلت لامرأتك هذه : أنت عليّ حرام كظهر أمّي ؟ فقال : قد قلت ذلك ، فقال رسول اللّه : قد أنزل اللّه فيك قرآنا ، -