تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
وروي ( 1 ) أنّها ( 2 ) لا تفتقر أيضا إلى الاتباع ( 3 ) ، وربّما كان به ( 4 ) قائل ، لأنّ الشيخ رحمه اللّه نسب في كتابي الحديث ( 5 ) القول بلزوم اتباعها بالطلاق إلى المحصّلين ( 6 ) من أصحابنا ، . . .
شرح
( 1 ) الرواية منقولة في التهذيب : عليّ بن الحسن عن جعفر بن محمّد بن حكيم عن جميل بن درّاج عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : المباراة تكون من غير أن يتبعها الطلاق ( التهذيب ، الطبعة الحديثة : ج 8 ص 102 ح 25 ) . ( 2 ) يعني روي أنّ المباراة أيضا لا تفتقر إلى الاتباع بالطلاق ، كما أنّ الخلع كان كذلك . ( 3 ) أي إلى اتباع المباراة بالطلاق . ( 4 ) الضمير في قوله « به » يرجع إلى عدم حاجة المباراة إلى الاتباع . ( 5 ) وهما كتاباه المشهوران الغنيّان عن البيان : التهذيب والاستبصار . قال الشيخ رحمه اللّه في التهذيب : الذي أعمل عليه في المباراة ما قدّمنا ذكره في المختلعة ، وهو أنّه لا يقع بها فرقة ما لم يتبعها بطلاق وهو مذهب جميع أصحابنا المحصّلين من تقدّم منهم ومن تأخّر . . . إلخ ( التهذيب ، الطبعة الحديثة : ج 8 ص 102 ذيل ح 25 ) . وقال في الاستبصار : هذه الأخبار أوردناها على ما رويت ، وليس العمل على ظاهرها ، لأنّ المباراة ليس يقع بها فرقة من غير طلاق ، وإنّما تؤثّر في ضرب من الطلاق في أن يقع بائنا لا يملك معه الرجعة ، وهو مذهب جميع فقهاء أصحابنا المتقدّمين منهم والمتأخّرين ، لا نعلم خلافا بينهم في ذلك ( الاستبصار ، الطبعة الحديثة : ج 3 ص 319 ذيل ح 4 ) . ( 6 ) بصيغة اسم الفاعل . أقول : لعلّ مراد الشيخ رحمه اللّه من « المحصّلين من الأصحاب » هم الذين سمّاهم في أوائل باب الخلع والمباراة من التهذيب ، لأنّه قبل أن يذكر ما نقلناه في التعليقة الماضية -