تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
المصنّف الأوّل ( 1 ) ، حذرا من الضرر العظيم ، واستنادا ( 2 ) إلى قول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ( 3 ) لجميلة بنت عبد اللّه بن أبيّ لمّا كرهت زوجها ثابت بن قيس و
شرح
- لا يتقيّد ببذل ما وصل إليها منه ، بل يجوز العضل حتّى تبذل ما يرضى به الزوج فيخلعها . ( 1 ) المراد من « الأوّل » هو تقييد جواز العضل بما وصل إليها منه لا الأزيد منه ، فإنّ المصنّف رحمه اللّه اختار ذلك فرارا من انجرار الأمر إلى الضرر العظيم في حقّ الزوجة . ( 2 ) فإنّ المصنّف رحمه اللّه استند أيضا إلى قول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله . ( 3 ) الرواية في صحيح البخاريّ ج 7 طبعة مشكولة ، كتاب الطلاق ، باب الخلع ، الحديث 3 ص 60 . الجامع الصحيح [ للترمذيّ ] ج 3 كتاب الطلاق ، باب 10 ما جاء في الخلع ، الحديث 1185 ص 491 ( تعليقة السيّد كلانتر ) . هذا وفيما أفاده السيّد كلانتر في تعليقته هذه محلّ تأمّل ، لأنّ الرواية لم ترد بهذه الألفاظ والعبارات في صحيح البخاريّ ولا الترمذيّ ، لا سيّما بالنظر إلى ذيل الرواية ، وهو العمدة في بحثنا هذا ، ولولا هذا الذيل بقيت المسألة بلا مستند ! نعم ، الوارد في سنن ابن ماجة في ذيل الرواية هكذا : . . . فقال لها النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : أتردّين عليه حديقته ؟ قالت : نعم ، فأمره رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أن يأخذ منها حديقته ولا يزداد ( سنن ابن ماجة : ج 1 ص 663 ب 22 من أبواب كتاب الطلاق ح 2056 ) . وللباحث عن قصّة هذه الرواية في الجوامع الروائيّة لأبناء السنّة أن يراجع « فتح الباري » ، وهو شرح ابن حجر العسقلانيّ على صحيح البخاريّ ، ويطّلع على حالها في هذه المسألة من كتاب الخلع . ونحن بعد ما قدّمناه من الكلام نذكر - تتميما للفائدة - الرواية بوجهها المطلوب هنا نقلا عن مستدرك الوسائل عن عوالي اللئالي : -