عند عدم شرطه ( 1 ) .
وقيل : إنّ الآية الأولى ( 2 ) منسوخة بآية الحدّ ( 3 ) ولم يثبت ( 4 ) ، إذ لا منافاة ( 5 ) بينهما ( 6 ) ، والأصل ( 7 ) عدم النسخ .
وعلى الأوّل ( 8 ) هل يتقيّد جواز العضل ببذل ما وصل إليها ( 9 ) منه من ( 10 ) مهر وغيره ، فلا يجوز الزيادة عليه ، أم لا يتقيّد ( 11 ) إلّا برضاه ؟ اختار
شرح
( 1 ) المراد من « الشرط » هو قوله تعالى :فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ.
( 2 ) المراد من « الآية الأولى » هو قوله تعالى :وَلا تَعْضُلُوهُنَّ . . .إلخ .
( 3 ) آية الحدّ هي الآية 2 من سورة النور :الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِما رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ . . .إلخ .
ووجه النسخ هو أنّ الحدّ إذا وجب فلا مجال للعضل حتّى يصدق قوله تعالى :لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ ما آتَيْتُمُوهُنَّ.
( 4 ) فاعله هو الضمير العائد إلى النسخ .
( 5 ) يعني أنّ الدليل على عدم نسخ الآية الأولى بآية الحدّ هو عدم المنافاة بين مدلول الآيتين ، لإمكان الجمع بينهما في مقام العمل بأن يعضل الزوج حقوق الزوجة التي أتت بفاحشة مبيّنة ويقيم الحاكم عليها حدّ الزناء .
( 6 ) الضمير في قوله « بينهما » يرجع إلى آية العضل وآية الحدّ .
( 7 ) يعني أنّ الأصل إذا شكّ في النسخ يقتضي عدمه .
( 8 ) أي على القول الأوّل ، وهو جواز عضل الزوج زوجتها .
( 9 ) الضمير في قوله « إليها » يرجع إلى الزوجة ، وفي قوله « منه » يرجع إلى الزوج .
( 10 ) هذا بيان « ما » الموصولة . يعني أنّ المراد ممّا وصل إليها من الزوج هو المهر وغيره من الهدايا .
( 11 ) فاعل قوله « لا يتقيّد » هو الضمير العائد إلى جواز العضل . يعني أنّ جواز العضل -