والاستثناء ( 1 ) من النهي ( 2 ) إباحة ، ولأنّها ( 3 ) إذا زنت لم يؤمن أن تلحق ( 4 ) به ولدا من غيره وتفسد فراشه فلا تقيم ( 5 ) حدود اللّه تعالى في حقّه فتدخل في قوله تعالى :
فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيما ( 6 ) حُدُودَ اللَّهِ فَلا جُناحَ عَلَيْهِما فِيمَا افْتَدَتْ ( 7 ) بِهِ
( 8 ) .
وقيل : لا يصحّ ذلك ( 9 ) ، ولا يستبيح ( 10 ) المبذول مع العضل ، لأنّه في معنى الإكراه ، ولقوله تعالى :
فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً
( 11 ) ، والمشروط ( 12 ) عدم . . .
شرح
( 1 ) المراد من « الاستثناء » هو قوله تعالى :إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ.
( 2 ) المراد من « النهي » هو قوله تعالى :وَلا تَعْضُلُوهُنَّ. يعني أنّ الاستثناء من النهي يفيد الإباحة .
( 3 ) هذا دليل آخر لجواز العضل في صورة إتيان الزوجة بالفاحشة المبيّنة .
( 4 ) فاعله هو الضمير العائد إلى الزوجة ، والضمير في قوله « به » يرجع إلى الزوج ، وكذلك في قوله « غيره » .
( 5 ) عطف على مدخول « أن » الناصبة في قوله « أن تلحق » . يعني أنّ المرأة إذا زنت لم يؤمن أن لا تقيم حدود اللّه تعالى . . . إلخ .
( 6 ) فاعله هو ضمير التثنية العائد إلى الزوجين .
( 7 ) أي فيما بذلت الزوجة عوضا عن الخلع .
( 8 ) الآية 229 من سورة البقرة .
( 9 ) أي قال بعض بعدم صحّة البذل بعد إكراه الزوجة بالعضل .
( 10 ) يعني أنّ المال لا يكون مباحا في حقّ الزوج ، وليس له أن يعدّ هذا المال حلالا .
( 11 ) الآية 4 من سورة النساء .
( 12 ) المراد من « المشروط » هو قوله تعالى :فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً.