تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
والاستثناء ( 1 ) من النهي ( 2 ) إباحة ، ولأنّها ( 3 ) إذا زنت لم يؤمن أن تلحق ( 4 ) به ولدا من غيره وتفسد فراشه فلا تقيم ( 5 ) حدود اللّه تعالى في حقّه فتدخل في قوله تعالى :
فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيما ( 6 ) حُدُودَ اللَّهِ فَلا جُناحَ عَلَيْهِما فِيمَا افْتَدَتْ ( 7 ) بِهِ
( 8 ) . وقيل : لا يصحّ ذلك ( 9 ) ، ولا يستبيح ( 10 ) المبذول مع العضل ، لأنّه في معنى الإكراه ، ولقوله تعالى :
فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً
( 11 ) ، والمشروط ( 12 ) عدم . . .
شرح
( 1 ) المراد من « الاستثناء » هو قوله تعالى :إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ. ( 2 ) المراد من « النهي » هو قوله تعالى :وَلا تَعْضُلُوهُنَّ. يعني أنّ الاستثناء من النهي يفيد الإباحة . ( 3 ) هذا دليل آخر لجواز العضل في صورة إتيان الزوجة بالفاحشة المبيّنة . ( 4 ) فاعله هو الضمير العائد إلى الزوجة ، والضمير في قوله « به » يرجع إلى الزوج ، وكذلك في قوله « غيره » . ( 5 ) عطف على مدخول « أن » الناصبة في قوله « أن تلحق » . يعني أنّ المرأة إذا زنت لم يؤمن أن لا تقيم حدود اللّه تعالى . . . إلخ . ( 6 ) فاعله هو ضمير التثنية العائد إلى الزوجين . ( 7 ) أي فيما بذلت الزوجة عوضا عن الخلع . ( 8 ) الآية 229 من سورة البقرة . ( 9 ) أي قال بعض بعدم صحّة البذل بعد إكراه الزوجة بالعضل . ( 10 ) يعني أنّ المال لا يكون مباحا في حقّ الزوج ، وليس له أن يعدّ هذا المال حلالا . ( 11 ) الآية 4 من سورة النساء . ( 12 ) المراد من « المشروط » هو قوله تعالى :فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً.