ومسوّغ ( 1 ) فيه من غير فرق بينهما ( 2 ) ، فالفدية إن كانت غير اكتساب - كما هو الظاهر ( 3 ) ، لأنّ العائد إليها البضع وهو غير مال - لم يصحّ ( 4 ) فيهما ، وإن اعتبر كونه ( 5 ) معاوضة وأنّه ( 6 ) كالمال من وجه ( 7 ) وجب ( 8 ) الحكم بالصحّة فيهما .
والأصحاب لم ينقلوا في ذلك ( 9 ) خلافا ، لكنّ الشيخ رحمه اللّه في المبسوط حكى في المسألة ( 10 ) أقوالا : . . .
شرح
( 1 ) يعني أنّ الفقهاء اتّفقوا على أنّ المكاتب مطلقا مجاز في الاكتساب .
( 2 ) الضمير في قوله « بينهما » يرجع إلى المكاتب المشروط والمطلق .
( 3 ) يعني أنّ الظاهر هو أنّ الفدية في الخلع ليس اكتسابا ، لأنّ العائد في مقابل الفدية ليس إلّا البضع ، وهو ليس بمال .
( 4 ) جواب شرط ، والشرط هو قوله « إن كانت » .
( 5 ) الضمير في قوله « كونه » يرجع إلى الخلع .
( 6 ) الضمير في قوله « أنّه » يرجع إلى البضع . يعني أنّ البضع وإن لم يكن مالا إلّا أنّه كالمال .
( 7 ) فإنّ الزوجة تستطيع أن تتزوّج بغير الخالع بمهر أزيد ممّا تبذله عوضا عن الخلع .
( 8 ) جواب شرط ، والشرط هو قوله « إن اعتبر » .
( 9 ) المشار إليه في قوله « ذلك » هو الخلع ببذل المكاتبة . يعني أنّ الأصحاب لم ينقلوا في هذه المسألة - أعني صحّة الخلع ببذل المكاتبة المطلقة - خلافا واقعا بين الفقهاء الإماميّة .
ولا يخفى أنّ نقل الشيخ رحمه اللّه أقوالا في هذه المسألة إنّما هو لأجل الخلاف الواقع بين المسلمين من دون أن يكون بين أصحابنا خلاف فيها .
( 10 ) المراد من « المسألة » هو بذل المكاتبة في الخلع ، فإنّ الشيخ رحمه اللّه حكى فيها أقوالا ثلاثة : -