عليّ ضمانه ، وفي ضمان ( 1 ) ما يحدثه المشتري من بناء أو غرس على قول ، وفي أخذ ( 2 ) الطبيب البراءة قبل الفعل .
( وفي صحّته ( 3 ) من المتبرّع ) بالبذل من ماله ( قولان ، أقربهما المنع ( 4 ) ) ، لأنّ الخلع من عقود المعاوضات ( 5 ) ، فلا يجوز لزوم العوض ( 6 ) لغير صاحب المعوّض ( 7 ) كالبيع ( 8 ) ، ولأنّه تعالى ( 9 ) أضاف الفدية إليها في قوله :
شرح
( 1 ) كما إذا ضمن شخص ما يحدثه المشتري في المبيع - من بناء وغرس أشجار وغيرهما - لو فسخ البائع عقد البيع .
( 2 ) المورد الثالث من الموارد التي يصحّ فيه ضمان ما لم يجب هو أن يأخذ الطبيب قبل المعالجة البراءة من المريض لو توفّي في أثناء المعالجة أو نقص عضوه بعدها ، فإنّ أخذ البراءة كذلك يكون من قبيل البراءة ممّا لم يجب .
( 3 ) أي في صحّة الخلع - لو تبرّع شخص ببذل شيء من ماله عوضا عن خلع الزوجة - قولان .
ولا يخفى أنّ هذا الفرض هو غير ما ذكر من ضمان الضامن للبذل من ماله ، كما تقدّم في الصفحة 154 .
( 4 ) يعني أنّ أقرب القولين هو المنع من صحّة الخلع كذلك .
( 5 ) فإنّ من شرائط عقود المعاوضات هو أن يلزم العوض من يستحقّ المعوّض والحال أنّ المعوّض هنا - وهو الخلع - لا يستحقّه من يبذل العوض تبرّعا .
( 6 ) المراد من « العوض » هو البذل في الخلع .
( 7 ) فإنّ الباذل تبرّعا في الخلع لا يكون صاحب المعوّض وهو الخلع .
( 8 ) أي كما أنّ العوض في البيع أيضا يلزم من يملك المعوّض ، فلو تبرّع شخص بالثمن عن المشتري في البيع لم يلزمه ذلك ولم يصحّ عقد البيع .
( 9 ) هذا دليل آخر لعدم صحّة الخلع ببذل المتبرّع ، وهو أنّ اللّه تعالى أضاف الفدية إلى -