لرواية ( 1 ) إسحاق بن عمّار عن الكاظم عليه السّلام في الأمة يموت سيّدها ، قال :
« تعتدّ عدّة المتوفّى عنها زوجها » .
وقيل : لا عدّة عليها ( 2 ) من وفاة سيّدها ، لأنّها ليست زوجة كغيرها ( 3 ) من إمائه الموطوءات من غير ولد ، فإنّ عدّتهنّ ( 4 ) من وفاة المولى الواطئ قرء ( 5 ) واحد .
وهذا القول ليس ببعيد لمن لم يعمل بالخبر الموثّق ، فإنّ خبر إسحاق كذلك ( 6 ) ، والأجود الأوّل ( 7 ) .
شرح
- أيّام .
( 1 ) الرواية منقولة في كتاب الوسائل : ج 15 ص 472 ب 42 من أبواب العدد ح 4 .
( 2 ) الضميران في قوليه « عليها » و « سيّدها » يرجعان إلى أمّ الولد .
( 3 ) أي كغير أمّ الولد من إماء المولى اللواتي وطئهنّ .
ولا يخفى أنّ قوله « كغيرها من إمائه . . . إلخ » قيد للنفي أعني « ليست » . يعني أنّ أمّ الولد المبحوث عنها ليست بزوجة المولى ، كما أنّ غيرها من الإماء أيضا لسن بزوجاته ، فحكمها حكمهنّ .
( 4 ) يعني أنّ عدّة الموطوءات من وفاة مولاهنّ ليست إلّا قرءا واحدا .
( 5 ) أي طهرا واحدا ، فإذا مات مولى أمة واعتدّت طهرا واحدا جاز لها أن يتزوّج بغيره .
( 6 ) يعني أنّ خبر إسحاق بن عمّار موثّق عند الأصحاب ، لأنّه فطحيّ المذهب من أتباع عبد اللّه بن الإمام جعفر الصادق عليه السّلام .
( 7 ) المراد من « الأوّل » هو القول بكون عدّة أمّ الولد من وفاة زوجها أو مولاها عدّة الحرّة .