بعد العتق أجنبيّة منه ( 1 ) ، فلا يقدح عتقها في العدّة .
[ الذميّة كالحرّة في الطلاق ]
( والذميّة ( 2 ) كالحرّة في الطلاق والوفاة على الأشهر ) ، بل لا نعلم القائل بخلافه ( 3 ) .
نعم ، روى ( 4 ) زرارة . . .
شرح
( 1 ) الضمير في قوله « منه » يرجع إلى الزوج ، وفي قوله « عتقها » يرجع إلى الأمة .
عدّة الذميّة
( 2 ) يعني أنّ حكم الزوجة الذميّة - وهي إمّا يهوديّة أو نصرانيّة أو مجوسيّة على القول بكون المجوسيّة أيضا من الذمّيّات - حكم الزوجة الحرّة في عدّة الطلاق والوفاة .
( 3 ) أي لم يعلم قائل بخلاف الحكم المذكور في الذميّة .
ولا يخفى أنّ قول الشارح رحمه اللّه « بل لا نعلم . . . إلخ » تعريض بالمصنّف رحمه اللّه في قوله « على الأشهر » ، حيث إنّ مقتضى قول المصنّف هو أنّ القول الآخر مشهور ، والقول المذكور في المتن أشهر ، لكنّ الشارح يرى أنّ القول المذكور في المتن هو المتعيّن في المسألة ، والقول الآخر لا قائل به حتّى يكون مخالفا في قبال الأشهر .
( 4 ) الرواية منقولة في كتاب الوسائل :
محمّد بن يعقوب بإسناده عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : سألته عن نصرانيّة كانت تحت نصرانيّ وطلّقها ، هل عليها عدّة مثل عدّة المسلمة ؟ فقال : لا ، لأنّ أهل الكتاب ( الكتابين - يب ) مماليك للإمام ، ألا ترى أنّهم يؤدّون الجزية كما يؤدّي العبد الضريبة إلى مواليه ، قال : ومن أسلم منهم فهو حرّ تطرح عنه الجزية ، قلت : فما عدّتها إن أراد المسلم أن يتزوّجها ؟ قال : عدّتها عدّة الأمة حيضتان أو خمسة وأربعون يوما قبل أن تسلم ، قال : قلت له : فإن أسلمت بعد ما طلّقها ، قال : إذا -