تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
والفرق ( 1 ) بين النفقة اللازمة للمولى والمهر أنّه في مقابلة شيء هو ( 2 ) ملك المولى ، بخلافها ( 3 ) ، فإنّها مجرّد نفع ودفع ضرر ، لا معاوضة . واعلم أنّه يكفي في إنكاح عبده ( 4 ) لأمته مجرّد اللفظ الدالّ على الإذن فيه ( 5 ) ، كما يظهر من الرواية ( 6 ) ، ولا يشترط قبول العبد ، ولا المولى لفظا ، ولا يقدح تسميته ( 7 ) فيها ( 8 ) نكاحا . . .
شرح
( 1 ) هذا جواب عن وجه الفرق بين إعطاء شيء للأمة وبين إعطاء نفقتها والحال أنّ الأوّل مستحبّ والثاني واجب ! والجواب هو أنّ المهر الذي يكفي إعطاء شيء بدله إنّما هو في مقابل بضع الأمة وهو مملوك المولى ، بخلاف النفقة فإنّها لمجرّد نفع الأمة ودفع الضرر عنها . ( 2 ) ضمير « هو » يرجع إلى الشيء ، والمراد منه بضع الأمة . ( 3 ) الضمير في قوله « بخلافها » يرجع إلى النفقة . يعني أنّ وجوب نفقة الأمة المزوّجة على المولى ليس من باب المعاوضة . ( 4 ) يعني أنّ المولى إذا أراد إنكاح عبده لأمته يكفي فيه مجرّد اللفظ الدالّ على الإذن ولا يحتاج إلى إيجاب وقبول كما هو شأن سائر العقود . ( 5 ) الضمير في قوله « فيه » يرجع إلى الإنكاح . ( 6 ) فإنّ الرواية المنقولة سابقا في الصفحة 65 فيها قوله عليه السّلام : « يجزيه أن يقول : قد أنكحتك فلانة » ، فإنّه يدلّ على كفاية التلفّظ بذلك في الإنكاح وعدم الحاجة إلى قبول من العبد ولا المولى . ( 7 ) الضمير في قوله « تسميته » يرجع إلى إنكاح العبد للأمة . ( 8 ) الضمير في قوله « فيها » يرجع إلى الرواية ، وقوله « لا يقدح . . . إلخ » إشارة إلى الوهم الحاصل من القول بكفاية اللفظ الدالّ على الإذن . -