تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
كغيره ( 1 ) من العقود الفضوليّة . وقيل : بل يكون كالعقد المستأنف ( 2 ) . وقيل : يقع باطلا . إمّا بناء على بطلان عقد الفضوليّ مطلقا ( 3 ) ، أو بطلان نكاح الفضوليّ مطلقا ( 4 ) ، أو بطلان ( 5 ) هذا بخصوصه ، نظرا ( 6 ) إلى أنّه ( 7 ) منهيّ عنه ، لقبح التصرّف في ملك الغير ( 8 ) فيكون فاسدا ، ولما روي عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « أيّما مملوك تزوّج بغير إذن مولاه فنكاحه باطل ( 9 ) » . و
شرح
( 1 ) أي كغير عقد العبد والأمة من العقود الفضوليّة . يعني كما يقال بكون الإجازة كاشفة في سائر العقود الفضوليّة كذلك تكون الإجازة في عقد العبد والأمة كاشفة . ( 2 ) يعني قال بعض بأنّ العقد بعد الإجازة يكون مثل العقد المستأنف صحيحا . ( 3 ) أي القول بالبطلان إمّا مبنيّ على بطلان الفضوليّ مطلقا أو في خصوص النكاح . وقوله « مطلقا » إشارة إلى عدم الفرق بين النكاح وغيره . ( 4 ) أي سواء كان نكاح الفضوليّ من العبد أم من الحرّ . ( 5 ) أي القول ببطلان نكاح العبد والأمة بدون إذن المولى فقط . ( 6 ) تعليل للقول ببطلان عقد العبد والأمة بدون إذن المولى فقط بأنّ العقد كذلك منهيّ عنه فيحكم بالبطلان . ( 7 ) الضميران في قوليه « أنّه » و « عنه » يرجعان إلى عقد العبد والأمة بدون إذن مولاهما . ( 8 ) فإنّ العبد والأمة مملوكان للمولى ، فالتصرّف في ملك الغير بدون إذنه منهيّ وفاسد . ( 9 ) هذه الرواية عامّيّة وجدتها بهذه العبارة : « أيّما عبد تزوّج بغير إذن مواليه فهو عاهر » أو بما هو قريب من هذه ( سنن أبي داود ، كتاب النكاح ، ب 16 و 21 ؛ سنن ابن ماجة ، كتاب النكاح ، ب 43 ؛ سنن الدارميّ ، ب 40 ، مسند أحمد بن حنبل ، ج 3 ص 301 و 377 و 382 ) .