وصحيحة زرارة ( 1 ) تضمّنت أنّ عدّة الأمة في الدوام كالحرّة ولا قائل به ( 2 ) ، ومع ذلك ( 3 ) معارضة ( 4 ) بمطلق الأخبار الكثيرة الدالّة على أنّ عدّة الأمة في الوفاة على نصف الحرّة ، وبأنّ ( 5 ) كونها على النصف في الدوام يقتضي أولويّته في المتعة ، لأنّ عدّتها ( 6 ) أضعف في كثير من أفرادها ( 7 ) ونكاحها ( 8 ) أضعف ، فلا يناسبها ( 9 ) أن تكون ( 10 ) أقوى ، وهذه ( 11 ) مخالفة
شرح
( 1 ) هذا إشكال على المستند الثاني للقول المذكور وهو الصحيحة الأولى من زرارة بأنّها تتضمّن كون عدّة الأمة في الدائم كالحرّة والحال أنّه لم يقل أحد بذلك .
( 2 ) الضمير في قوله « به » يرجع إلى كون عدّة الأمة في النكاح الدائم كالحرّة .
( 3 ) المشار إليه في قوله « مع ذلك » هو تضمّن الصحيحة لكون عدّة الأمة في الدائم كالحرّة .
( 4 ) قوله « معارضة » بصيغة اسم المفعول . يعني أنّ هذه الصحيحة معارضة بمطلق الأخبار الدالّة على كون عدّة الأمة نصفا .
( 5 ) معطوف على قوله « بأنّ هذه مطلقة » ، والضمير في قوله « كونها » يرجع إلى العدّة .
يعني أنّ كون عدّة الأمة في النكاح الدائم على النصف ، يقتضي بطريق أولى أن تكون في المتعة أيضا على النصف ، وهو شهران وخمسة أيّام .
( 6 ) الضمير في قوله « عدّتها » يرجع إلى المتعة .
( 7 ) أي في كثير من أفراد العدّة .
( 8 ) فإنّ نكاح المتعة أضعف من نكاح الدائمة .
( 9 ) أي فلا يناسب المتعة أن تكون عدّتها أكثر من عدّة الدائمة .
( 10 ) فاعله الضمير العائد إلى المتعة .
( 11 ) المشار إليه في قوله « هذه » هو أقوائيّة المتعة من الدائمة . يعني أنّ هذه مخالفة أخرى في الصحيحة المنقولة عن زرارة للأصول .