قال ( 1 ) : ولو امتنعا معا فالظاهر إجبار الأب .
ونقل ( 2 ) عن بعض الأصحاب وجوبها وهو ( 3 ) حسن حيث يستلزم تركها تضييع الولد إلّا أنّ حضانته ( 4 ) حينئذ تجب كفاية كغيره من المضطرّين .
وفي اختصاص الوجوب ( 5 ) بذي الحقّ نظر ( 6 ) ، وليس في الأخبار ( 7 ) ما يدلّ على غير ثبوت أصل الاستحقاق .
شرح
( 1 ) فاعله هو الضمير العائد إلى المصنّف رحمه اللّه . يعني لو امتنع الأبوان معا عن حضانة الطفل فالظاهر أنّ الأب يجبر على الحضانة .
( 2 ) يعني نقل المصنّف رحمه اللّه عن بعض أصحابنا الفقهاء وجوب الحضانة وعدم جواز إسقاطها .
( 3 ) يعني أنّ القول بوجوب الحضانة وعدم جواز إسقاطها حسن عند الشارح رحمه اللّه ، لاستلزام ترك الحضانة تضييع الولد من حيث التربية .
( 4 ) يعني أنّ وجوب حضانة الطفل كفائيّ يسقط بفعل كلّ واحد من المكلّفين عن غيره .
( 5 ) يعني أنّ في اختصاص وجوب الحضانة بمن له حقّ الحضانة من الأبوين والأقارب نظرا .
( 6 ) لأنّ الحضانة إذا كانت من الواجبات الكفائيّة لا تختصّ بمن له حقّ الحضانة .
( 7 ) يعني أنّه ليس في الأخبار الواردة في الحضانة ما يدلّ على جواز الإسقاط وعدمه ، بل الأخبار دالّة على ثبوت حقّ الحضانة فقط .
من الأخبار الدالّة على ثبوت حقّ الحضانة هو المنقول في كتاب الوسائل :
محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن الفضيل بن يسار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال :
أيّما امرأة حرّة تزوّجت عبدا فولدت منها ( منه - خ ل ) أولادا فهي أحقّ بولدها منه وهم أحرار ، فإذا اعتق الرجل فهو أحقّ بولده منها ، لموضع الأب ( الوسائل : ج 15 ص 181 ب 73 من أبواب أحكام الأولاد ح 1 ) .