[ إذا بلغ الولد رشيدا سقطت الحضانة عنه ]
( وإذا بلغ الولد رشيدا ( 1 ) سقطت الحضانة عنه ) ، لأنّها ( 2 ) ولاية ، والبالغ الرشيد لا ولاية عليه لأحد ، سواء في ذلك ( 3 ) الذكر والأنثى ، البكر والثيّب ، لكن يستحبّ له ( 4 ) أن لا يفارق امّه خصوصا الأنثى ( 5 ) إلى أن تتزوّج .
واعلم أنّه لا شبهة في كون الحضانة حقّا لمن ذكر ( 6 ) ، ولكن هل تجب عليه ( 7 ) مع ذلك ( 8 ) أم له إسقاط حقّه ( 9 ) منها ؟ الأصل يقتضي ذلك ( 10 ) ، وهو الذي صرّح به المصنّف في قواعده ( 11 ) ، فقال : لو امتنعت الامّ من الحضانة صار الأب أولى ( 12 ) به . . .
شرح
( 1 ) بخلاف بلوغ الولد غير رشيد ، فإنّ الحضانة باقية في حقّه .
( 2 ) يعني أنّ الحضانة ولاية ، ولا ولاية على البالغ الرشيد .
( 3 ) المشار إليه في قوله « ذلك » هو سقوط الحضانة عن البالغ الرشيد .
( 4 ) الضمير في قوله « له » يرجع إلى الولد البالغ الرشيد .
( 5 ) يعني أنّ الولد إذا كان أنثى فالمستحبّ له أن لا يفارق امّه بعد البلوغ أيضا إلى أن تتزوّج .
( 6 ) من الأب والامّ والأقارب .
( 7 ) الضمير في قوله « عليه » يرجع إلى « من » الموصولة في قوله رحمه اللّه « لمن ذكر » .
( 8 ) المشار إليه في قوله « ذلك » هو كون الحضانة حقّا .
( 9 ) الضمير في قوله « حقّه » يرجع إلى « من » الموصولة في قوله « لمن ذكر » ، وفي قوله « منها » يرجع إلى الحضانة .
( 10 ) أي القاعدة الأوّليّة تقتضي جواز إسقاط الحقّ من صاحب الحقّ .
( 11 ) فإنّ المصنّف رحمه اللّه صرّح في كتابه ( القواعد ) بجواز إسقاط حقّ الحضانة .
( 12 ) الضمير في قوله « به » يرجع إلى الطفل . يعني إذا امتنعت الامّ من الحضانة صار الأب أولى بالطفل ، وذلك يدلّ على جواز إسقاط حقّ الحضانة .