والظاهر أنّ هذه الهبة إسقاط ( 1 ) بمنزلة الإبراء ، فلا يفتقر إلى القبول .
[ لو أخلّت بشيء من المدّة ]
( ولو أخلّت ( 2 ) بشيء من المدّة ) اختيارا قبل الدخول ، أو بعده ( قاصّها ( 3 ) ) من المهر بنسبة ما أخلّت به ( 4 ) من المدّة بأن يبسط المهر على جميع المدّة ويسقط منه ( 5 ) بحسابه حتّى لو أخلّت ( 6 ) بها سقط عنه المهر .
ولو كان المنع لعذر كالحيض ( 7 ) والمرض والخوف من ظالم لم يسقط باعتباره ( 8 ) شيء .
شرح
( 1 ) يعني أنّ الظاهر عدم كون هبة المدّة للزوجة في المقام من قبيل العقود حتّى تحتاج إلى القبول من جانب الزوجة ، بل هي من قبيل الإيقاع الذي لا يحتاج إلى القبول ، مثل الإبراء والإسقاط .
( 2 ) فاعله الضمير العائد إلى الزوجة . يعني لو لم تمكّن الزوجة للزوج في بعض المدّة المذكورة في العقد قاصّ الزوج من المهر بنسبة ما أخلّت الزوجة بالمدّة ، فلو أخلّت بنصف المدّة قاصّ الزوج من نصف المهر ، وهكذا .
( 3 ) فاعله الضمير العائد إلى الزوج ، وضمير المفعول يرجع إلى الزوجة .
( 4 ) الضمير في قوله « به » يرجع إلى « ما » الموصولة .
( 5 ) الضمير في قوله « منه » يرجع إلى المهر ، وفي قوله « بحسابه » يرجع إلى « ما » الموصولة في « ما أخلّت » .
( 6 ) يعني لو أخلّت الزوجة بجميع المدّة المذكورة سقط عن ذمّة الزوج جميع المهر .
والضمير في قوله « عنه » يرجع إلى الزوج .
( 7 ) كما إذا حاضت الزوجة فمنعت الزوج أو مرضت أو خافت من ظالم فإذا لا يسقط عن المهر شيء .
( 8 ) أي لم يسقط المهر بسبب هذا المنع لعذر .