وقيل : لها ( 1 ) الامتناع كقبل الدخول ، لأنّ المقصود بعقد النكاح منافع البضع فيكون المهر في مقابلها ( 2 ) ، ويكون تعلّق الوطء الأوّل به ( 3 ) كتعلّق غيره ، والأقوى الأوّل ( 4 ) .
هذا ( 5 ) كلّه إذا سلّمت نفسها اختيارا ، فلو دخل بها كرها ( 6 ) فحقّ الامتناع بحاله ، لأنّه ( 7 ) قبض فاسد فلا يترتّب عليه أثر الصحيح ، ولأصالة البقاء ( 8 ) إلى أن يثبت المزيل مع احتمال عدمه ( 9 ) ، لصدق القبض .
شرح
- على خلافه فإنّه يكون ناقلا عن حكم الأصل .
ب : المثبت وهو الذي يوافق حكم الأصل .
( 1 ) يعني قال بعض الفقهاء بأنّ للزوجة حقّ الامتناع من التمكين بعد الدخول بها أيضا ، كما كان لها ذلك قبل الدخول .
( 2 ) الضمير في قوله « مقابلها » يرجع إلى منافع البضع .
( 3 ) الضمير في قوله « به » يرجع إلى المهر . يعني يكون تعلّق الوطي الأوّل بالمهر كتعلّق غيره ، فكما يجوز لها الامتناع من الوطي الأوّل حتّى تقبض المهر كذا لها الامتناع من الوطي الآخر حتّى تقبض الصداق .
( 4 ) أي الأقوى عند الشارح رحمه اللّه هو القول الأوّل ، وهو عدم جواز امتناعها بعد الدخول بها .
( 5 ) أي القول بجواز الامتناع أو عدم جوازه إنّما هو في صورة تسليمها نفسها إلى الزوج اختيارا .
( 6 ) يعني لو دخل الزوج بها إجبارا بقي لها حقّ الامتناع بحاله .
( 7 ) فإنّ الدخول بها إجبارا بمنزلة القبض الفاسد ، فلا تأثير له .
( 8 ) أي الأصل بقاء حقّ الامتناع لها إلى أن يثبت ما يزيله .
( 9 ) يعني أنّ الاحتمال الآخر في المسألة هو عدم جواز امتناعها بعد الدخول كرها -