بعذر - وإن كان ( 1 ) شرعيّا كالإحرام - لم يلزم ( 2 ) ، لأنّ الواجب التسليم من الجانبين ( 3 ) ، فإذا تعذّر من أحدهما لم يجب من الآخر .
نعم ، لو كانت صغيرة يحرم ( 4 ) وطؤها ، فالأقوى وجوب تسليم مهرها ( 5 ) إذا طلبه الوليّ ( 6 ) ، لأنّه حقّ ثابت حالّ طلبه من ( 7 ) له حقّ الطلب فيجب دفعه كغيره من الحقوق ، وعدم قبض العوض الآخر ( 8 ) جاء من قبل الزوج حيث عقد عليها ( 9 ) كذلك ( 10 ) موجبا على نفسه عوضا حالّا ( 11 ) ،
و
شرح
- الصداق إلى الزوجة إلّا في صورة كونها مهيّأة للاستمتاع .
( 1 ) أي وإن كان عذرها شرعيّا بأن تكون في إحرام الحجّ المانع من التمكين من المباشرة .
( 2 ) أي لم يلزم الزوج أداء الصداق .
( 3 ) التسليم من الزوج هو أداء الصداق ، ومن الزوجة هو التمكين ، ولا أولويّة لأحد الجانبين .
( 4 ) أي الصغيرة التي يحرم على الزوج وطؤها ، لأنّ الزوجة ما لم تبلغ العشر لا يجوز لزوجها وطؤها .
( 5 ) يعني فالأقوى في خصوص الصغيرة وجوب تسليم صداقها قبل الوطي في صورة مطالبة وليّها .
( 6 ) لأنّ المطالبة إنّما هي تجوز من جانب وليّها ، لا نفسها .
( 7 ) المراد من « من » الموصولة هو وليّ الصغيرة .
( 8 ) وهو المضاجعة .
( 9 ) يعني أنّ الزوج هو الذي أقدم على العقد على الصغيرة التي لا يمكن له المضاجعة معها .
( 10 ) المشار إليه في قوله « كذلك » هو كون الزوجة صغيرة لا يجوز وطؤها .
( 11 ) فإنّ الزوج بإقدامه على تزويج الصغيرة أوجب على نفسه مهرا حالّا مع تأجيل -