ولو أقدمت ( 1 ) على فعل المحرّم وامتنعت إلى أن حلّ الأجل ففي جواز امتناعها حينئذ ( 2 ) إلى أن تقبضه ، تنزيلا له منزلة الحالّ ابتداء ( 3 ) ، وعدمه ( 4 ) ، بناء على وجوب تمكينها قبل حلوله فيستصحب ( 5 ) ، ولأنّها ( 6 ) لمّا رضيت بالتأجيل بنت أمرها على أن لا حقّ لها في الامتناع فلا يثبت بعد ذلك ، لانتفاء المقتضي وجهان ( 7 ) أجودهما الثاني ( 8 ) .
ولو كان بعضه حالّا وبعضه مؤجّلا كان لكلّ منهما حكم مماثله ( 9 ) .
وإنّما يجب تسليمه ( 10 ) إذا كانت مهيّأة للاستمتاع ، فلو كانت ممنوعة
شرح
( 1 ) فاعله هو الضمير العائد إلى الزوجة . يعني لو أقدمت الزوجة على الحرام - يعني امتنعت من التمكين حتّى تمّ أجل الصداق - ففي جواز امتناعها حينئذ حتّى تقبض الصداق وجهان .
( 2 ) أي حين حلّ الأجل .
( 3 ) يعني ينزّل هذا الفرض منزلة كون الصداق حالّا من الأوّل ، فكما يجوز لها الامتناع من التمكين حتّى تقبض الصداق فكذلك في هذا الفرض .
( 4 ) أي عدم جواز امتناعها .
( 5 ) يعني يستصحب عدم جواز امتناعها الثابت قبل حلول الأجل عند الشكّ فيه .
( 6 ) هذا دليل آخر لعدم جواز امتناعها ، وهو أنّ الزوجة بنت من أوّل الأمر على أنّها لا حقّ لها في الامتناع عند كون الصداق مؤجّلا .
( 7 ) مبتدأ مؤخّر ، خبره قوله « ففي جواز امتناعها . . . إلخ » .
( 8 ) المراد من « الثاني » هو عدم جواز امتناعها .
( 9 ) فلها حقّ الامتناع ما لم تقبض هذا البعض ، وليس لها الامتناع بالنظر إلى ما عداه ( تعليقة السيّد كلانتر ) .
( 10 ) الضمير في قوله « تسليمه » يرجع إلى الصداق . يعني لا يجب على الزوج تسليم -