سألته ( 1 ) عن هذه الآية
فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ
أمنسوخة هي ؟ قال ( 2 ) :
« لا » . ثمّ قال الحكم : قال عليّ بن أبي طالب عليه السّلام : « لولا أنّ عمر نهى عن المتعة ما زنى إلّا شقيّ ( 3 ) » ، وفي صحيح الترمذيّ : أنّ رجلا من أهل الشام سأل ابن عمر عن متعة النساء ، فقال ( 4 ) : « هي حلال » ، فقال ( 5 ) : إنّ أباك قد نهى عنها ، فقال ابن عمر : أرأيت إن كان أبي قد نهى عنها وقد سنّها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، أتترك ( 6 ) السنّة وتتبع قول أبي ( 7 ) ؟ !
وأمّا الأخبار بشرعيّتها ( 8 ) من طريق أهل البيت عليهم السّلام فبالغة ( 9 ) - أو كادت ( 10 ) أن تبلغ - حدّ التواتر ، لكثرتها ( 11 ) حتّى أنّه مع كثرة اختلاف أخبارنا الذي أكثره ( 12 ) بسبب التقيّة . . .
شرح
( 1 ) الضمير في قوله « سألته » يرجع إلى الحكم .
( 2 ) فاعله الضمير العائد إلى الحكم .
( 3 ) الطبريّ ، التفسير الكبير ، ج 5 ص 13 ( تعليقة السيّد الكلانتر ) .
( 4 ) فاعله الضمير العائد إلى ابن عمر ، والضمير في قوله « هي حلال » يرجع إلى المتعة .
( 5 ) أي قال السائل : إنّ أباك عمر قد حرّم المتعة .
( 6 ) الجملات الصادرة عن ابن عمر في مقام الإنكار والذمّ .
( 7 ) راجع الفصول المهمّة للسيّد عبد الحسين شرف الدين ص 64 ( تعليقة السيّد كلانتر ) .
( 8 ) أي الأخبار بشرعيّة المتعة من طرق أهل البيت عليهم السّلام أكثر من أن تحصى .
( 9 ) أي بلغت حدّ التواتر .
( 10 ) فاعله الضمير العائد إلى الأخبار الواردة في شرعيّة المتعة .
( 11 ) أي كثرة الأخبار الواردة في شرعيّتها بلغت إلى حدّ التواتر المعنويّ .
( 12 ) الضمير في قوله « أكثره » يرجع إلى الاختلاف .