حلالا ، أنا أنهى عنهما وأعاقب عليهما » ولو ( 1 ) كان النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قد نهى عنهما في وقت من الأوقات لكان إسناده إليه صلّى اللّه عليه وآله أولى وأدخل في الزجر ( 2 ) ، وروى شعبة عن الحكم بن عتيبة - وهو ( 3 ) من أكابرهم - قال :
شرح
- تعالى :اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَرُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ . . .إلخ .
وأيضا ورد في الحديث عن المفضّل عن الصادق عليه السّلام : أنّ سبب تحريم عمر متعة النساء أنّ عمر رأى عند أخته ( عفراء ) رضيعا ترضع حين دخل عمر بيتها ، فغضب من ذلك فقال لها : من أين لك الولد وليس عندك زوج ؟ ! فقالت : من المتعة فحرّم المتعة ( نقل هذا الحديث عن كتاب البحار في أحوال القائم عليه السّلام ) .
وفي بعض النسخ على ما ببالي : أنّها كانت ترضع الولد واللبن يفور من شدقيه وكان ذلك في عهد خلافته ، فصعد المنبر مغضبا فقال :
أيّها الناس ، إنّي رأيت أختي كذلك ، أيحبّ أحدكم أن يدخل بيت أخته وليس لها زوج فيرى ولدا في حجرها وهي ترضعه كذا وكذا ولم يعلم زوجها وتعتذر أنّه من المتعة ؟ ! فقالوا : اللّهمّ لا ، فقال : « متعتان كانتا في عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . . . إلخ » .
وفي بالي أنّ تفصيل هذه القضيّة مذكور في كتاب الشهاب الثاقب في ردّ النواصب ، وأنّ أخته عفراء كانت بكرا لم تتزوّج بعد وأنّ عمر أخذ ولدها تحت كسائه ونادى : الصلاة جامعة ، فصعد المنبر فقال ما قال وأراه الناس ، مع أنّ حلال محمّد حلال إلى يوم القيامة وحرامه حرام إلى يوم القيامة .
قال عليّ عليه السّلام : لولا ما نهى عمر المتعة ما زنى إلّا شقيّ من الناس ( الحديقة ) .
( 1 ) هذا اعتراض الشارح رحمه اللّه على ما قاله عمر ، بأنّه لو كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قد نهى عنها في وقت من الأوقات فلم لم ينسب التحريم إليه صلّى اللّه عليه وآله .
( 2 ) أي النهي المنقول عنه صلّى اللّه عليه وآله لكان أشدّ تأثيرا في زجر الناس ومنعهم عن المتعة .
( 3 ) الضمير في قوله « وهو » يرجع إلى الحكم . يعني أنّه من أكابر علماء العامّة .