يدلّ على أنّ تحريمه ( 1 ) من عنده لا بطريق الرواية قوله ( 2 ) في الرواية المشهورة عنه ( 3 ) بين الفريقين : « متعتان ( 4 ) كانتا على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله
شرح
( 1 ) هذا أيضا ردّ على إنكار عمر جواز المتعة .
( 2 ) هذا فاعل قوله « يدلّ » .
( 3 ) الضمير في قوله « عنه » يرجع إلى عمر . والمراد من « الفريقين » هو العامّة والخاصّة .
( 4 ) من مسالك زين الدين رحمه اللّه : وجدت في بعض كتب الجمهور أنّ رجلا كان يفعلها ، فقيل له : عمّن أخذت حلّها ؟ فقال : عن عمر ، فقيل له : كيف ذلك وهو الذي نهى عنها وعاقب عليها ؟ ! فقال : لقوله : « متعتان كانتا على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، أنا احرّمهما وأعاقب عليهما ، متعة الحجّ ومتعة النساء » ، فأنا أقبل روايته في شرعيّتهما على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، ولا أقبل نهيه من قبل نفسه ( انتهى ) .
قال في الأنوار : أنا محرّمهما ومعاقب عليهما من معاقب بكسر القاف ، والفتح هو الأوجه .
من حواشي الكتاب : ولا يخفى أنّ الأحكام الشرعيّة قد كملت عند موت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، ولم ينزل الوحي بعده لا على عمر ولا على غيره ، فمن أين جاء التحريم مع أنّ عمر نسب التحريم إلى نفسه ، لا إلى اللّه ولا إلى رسوله صلّى اللّه عليه وآله ؟ !
وروي في سبب تحريم عمر متعة النساء على ما في الأنوار : أنّه قد طلب عليّا عليه السّلام إلى منزله ليلة ، فلمّا مضى من الليل جانب طلب منه أن ينام عنده ، فنام فلمّا أصبح خرج عمر من داخل بيته معترضا على أمير المؤمنين عليه السّلام بأنّك قلت : إنّه لا ينبغي للمؤمن أن يبيت ليلة عزبا إذا كان في البلد وها أنت بتّ هذه الليلة عزبا ! فقال عليّ عليه السّلام : وما يدريك بأنّي بتّ عزبا وأنّني هذه الليلة تمتّعت بأختك فلانة ! ! فأسرّها في قلبه حتّى تمكّن من التحريم فحرّمها ، فمن أطاعه في تحريمها أو تحريم غيرها فقد عبده وذلك أنّ العبادة هي إطاعة المتكلّم ، كما روي في تفسير قوله -