لصحيحة ( 1 ) أبي العبّاس عن الصادق عليه السّلام في الرجل يتزوّج امرأة ويشترط لها أن لا يخرجها من بلدها ، قال عليه السّلام : « يفي لها بذلك » أو قال : « يلزمه ذلك » ، ولعموم ( 2 ) « المؤمنون عند شروطهم » .
( وكذا ( 3 ) ) لو شرط إبقاءها ( 4 ) ( في منزلها ) وإن لم يكن منصوصا ( 5 ) ، لاتّحاد الطريق ( 6 ) .
وقيل : يبطل الشرط فيهما ( 7 ) ، لأنّ الاستمتاع بالزوجة في الأزمنة والأمكنة حقّ الزوج بأصل الشرع ( 8 ) ، وكذا السلطنة له عليها ، فإذا شرط ما يخالفه ( 9 ) كان باطلا ، . . .
شرح
( 1 ) الصحيحة منقولة في كتاب الوسائل : ج 15 ص 49 ب 40 من أبواب المهور ح 1 .
( 2 ) أي الدليل الآخر على لزوم الشرط المذكور هو قوله صلّى اللّه عليه وآله : « المؤمنون عند شروطهم » .
( 3 ) يعني وكذا يلزم الشرط لو شرط الزوج أن يبقي الزوجة في منزلها .
( 4 ) الضميران في قوليه « إبقاءها » و « منزلها » يرجعان إلى الزوجة .
( 5 ) يعني أنّ شرط الإبقاء للزوجة في منزلها يلزم وإن لم يرد في الحديث .
( 6 ) أي لاتّحاد طريق تصحيح الشرط في كلتا المسألتين ، أي مسألة شرط الإبقاء في الوطن وشرط الإبقاء في المنزل ، وطريق تصحيح الشرط هو ما تقدّم من قوله عليه السّلام : « يفي لها بذلك » وأيضا عموم الحديث النبويّ .
( 7 ) يعني قال بعض بأنّ الشرط في كلا الفرضين باطل .
( 8 ) يعني أنّ الشارع جعل ذلك الحقّ - أي الاستمتاع بالزوجة - للزوج في كلّ زمان ومكان ، وكذا سلطنة الزوج على الزوجة .
( 9 ) الضمير في قوله « يخالفه » يرجع إلى الشرع . يعني إن شرط ما يخالف الشرع يكون باطلا .