التراضي إنّما وقع بالشرط الفاسد ولم يحصل ( 1 ) .
وقيل : يبطل الشرط خاصّة ، لأنّ الواقع شيئان ( 2 ) ، فإذا بطل أحدهما بقي الآخر .
ويضعّف ( 3 ) بأنّ الواقع شيء واحد ، وهو العقد على وجه الاشتراط ، فلا يتبعّض .
ويمكن إرادة القول الثاني ( 4 ) من العبارة .
( ويصحّ توكيل كلّ من الزوجين في النكاح ( 5 ) ) ، لأنّه ( 6 ) ممّا يقبل النيابة ولا يختصّ غرض الشارع بإيقاعه ( 7 ) من مباشر معيّن ، ( فليقل )
شرح
( 1 ) فاعله الضمير العائد إلى الشرط الفاسد . يعني أنّ العقد المشروط بالشرط الفاسد يكون فاسدا .
( 2 ) المراد من « شيئان » هو العقد والشرط ، فإذا بطل أحدهما بقي الآخر .
( 3 ) أي يضعّف القول المذكور بأنّ الواقع إنّما هو شيء واحد ، وهو العقد المشروط ، فإذا فقد الشرط فقد المشروط .
( 4 ) المراد من « القول الثاني » هو بطلان الشرط ، لا العقد . يعني يمكن أن يريد المصنّف رحمه اللّه بقوله « فيبطل » بطلان الشرط ، لا العقد . ففاعل قوله « فيبطل » هو الضمير العائد إلى الشرط .
( 5 ) أي في عقد النكاح . يعني يجوز أن يوكّل الزوج أو الزوجة أحدا لإجراء العقد .
( 6 ) الضمير في قوله « لأنّه » يرجع إلى عقد النكاح . يعني أنّه يقبل النيابة .
( 7 ) أي لم يتعلّق غرض الشارع بإيقاع عقد النكاح من مباشر خاصّ ، كالصوم والصلاة اللّذين يشترط فيهما مباشرة شخص المكلّف بهما .