مع احتمال عدم الصحّة ( 1 ) كغيره ، لأنّ القبول إنّما يكون للإيجاب ، فمتى وجد ( 2 ) قبله لم يكن قبولا ، وحيث يتقدّم ( 3 ) يعتبر كونه بغير لفظ قبلت ، كتزوّجت ونكحت وهو حينئذ ( 4 ) في معنى الإيجاب .
[ لا يشترط القبول بلفظه ]
( و ) كذا ( 5 ) ( لا ) يشترط ( القبول بلفظه ) أي بلفظ الإيجاب ، بأن يقول ( 6 ) : زوّجتك ، فيقول ( 7 ) : قبلت التزويج ، أو أنكحتك ، فيقول :
قبلت النكاح ، ( فلو قال ( 8 ) : زوّجتك ، فقال : قبلت النكاح صحّ ( 9 ) ) ،
شرح
( 1 ) يعني ويحتمل عدم صحّة تقديم القبول على الإيجاب في عقد النكاح أيضا كغيره من العقود .
( 2 ) نائب الفاعل هو الضمير العائد إلى القبول ، والضمير في قوله « قبله » يرجع إلى الإيجاب . يعني إذا تقدّم القبول على الإيجاب لم يتحقّق القبول .
( 3 ) يعني إذا بنينا جواز تقديم قبول النكاح على الإيجاب يشترط كون القبول بالألفاظ ، مثل : « تزوّجت » ، و « نكحت » .
( 4 ) الضمير في قوله « وهو » يرجع إلى قوله « كونه بغير لفظ قبلت » . يعني أنّ اللفظين المذكورين إذا قدّما على الإيجاب يكونان في معنى الإيجاب .
( 5 ) أي كما لا يشترط تقديم الإيجاب على قبول النكاح كذا لا يشترط في القبول لفظ الإيجاب ، بل يكفي لفظ « قبلت النكاح » في جواب « زوّجت » و « قبلت التزويج » في جواب « أنكحت » .
( 6 ) فاعله الضمير العائد إلى الموجب .
( 7 ) فاعله الضمير العائد إلى القابل .
( 8 ) فاعله أيضا الضمير العائد إلى الموجب .
( 9 ) أي صحّ القبول بغير لفظ الإيجاب .