صحّ بسببه التجوّز ( 1 ) ، والمشهور بين المتأخّرين ( 2 ) أنّ حكمها حكمها ، فناسب ( 3 ) الإطلاق .
شرح
عشر جلد ثور ، فقتلوا النبيّ وأحرقوا الكتاب ، ذكره النبيّ صلّى اللّه عليه وآله في جواب كتاب أهل مكّة ، حيث أرسل صلّى اللّه عليه وآله إليهم أن أسلموا وإلّا لأنابذنّكم بحرب ، فالتمسوا منه صلّى اللّه عليه وآله أخذ الجزية وتركهم على عبادة الأوثان ، فكتب صلّى اللّه عليه وآله إليهم :
إنّي لست آخذ الجزية إلّا من أهل الكتاب ، فكتبوا إليه صلّى اللّه عليه وآله تكذيبا له : فلم أخذت الجزية من مجوس هجر ؟ فأجابهم بما مرّ .
ولفظ « المجوس » قيل : فارسيّ اسم رجل أو قبيلة ، وقيل : عربيّ على وزن المفعول من جاس يجوس خلال الديار ، فذاك مجوس ، كقال يقول ، فذاك مقول ، سمّي ولقّب بذلك ، لأنّ عقله مدخول معيوب ، وفي التواريخ أنّ زردشت الحكيم ظهر في عهد گشتاسب واسم كتابه ( زند ) وشرحه ( پازند ) وشرح شرحه ( پاپازند ) ، وزعم المجوس أنّه شرع لهم نكاح المحرّمات ، مثل الامّ والأخت . وكتب الزند في اثني عشر ألف مسك ثور بعد الدباغة ، ونسب إليه القول بحدوث إبليس من وحدة الحقّ ووحشته ، وحدوث مذهب الثنويّة على قول ، ومحاربة الحقّ مع إبليس ثمّ المصالحة إلى آخر الزمان ، ووضع آلات الحرب أمانة ورهنا عند القمر . . . إلخ ( الحديقة ) .
( 1 ) أي إطلاق اسم الكتابيّة على المجوسيّة يكون بالمجاز ، لا حقيقة .
( 2 ) أي المتأخّرين من فقهائنا الإماميّة المشهور بينهم أنّ حكم المجوسيّة مثل حكم الكتابيّة .
والضمير في قوله « حكمها » الأول يرجع إلى المجوسيّة ، وفي قوله « حكمها » الثاني يرجع إلى الكتابيّة .
( 3 ) يعني فلذلك يناسب إطلاق الكتابيّة على المجوسيّة بالمجاز .