والفتاوى مطلقة ( 1 ) في اعتبار التسع للعدّة في التحريم المؤبّد كان ( 2 ) أعمّ من كونها ( 3 ) متوالية ( 4 ) ومتفرّقة ( 5 ) ، فلو اتّفق ( 6 ) في كلّ ثلاث واحدة للعدّة ( 7 ) اعتبر فيه ( 8 ) إكمال التسع كذلك .
شرح
سألته عن الذي يطلّق ثمّ يراجع ، ثمّ يطلّق ، ثمّ يراجع ، ثمّ يطلّق ؟ قال : لا تحلّ له حتّى تنكح زوجا غيره ، فيتزوّجها رجل آخر ، فيطلّقها على السنّة ، ثمّ ترجع إلى زوجها الأوّل ، فيطلّقها ثلاث مرّات وتنكح زوجا غيره ، فيطلّقها ثلاث مرّات على السنّة ، ثمّ تنكح ، فتلك التي لا تحلّ له أبدا ، والملاعنة لا تحلّ له أبدا ( الوسائل : ج 15 ص 357 ب 4 من أبواب أقسام الطلاق ح 2 ) .
( 1 ) يعني أنّ النصوص والفتاوى تكون مطلقة ، أي غير مقيّدة بالتوالي في اعتبار التسع للعدّيّ .
( 2 ) اسم « كان » هو الضمير العائد إلى اعتبار التسع .
( 3 ) الضمير في قوله « كونها » يرجع إلى الطلقات التسع .
( 4 ) بأن تكون الطلقات التسع بلا فصل .
( 5 ) كما إذا كان العدّيّ أوّل الطلقات الثلاث ، وكان الطلاق بعده غير عدّيّ ، ثمّ في الطلقات الثلاث الأخرى أيضا كان العدّيّ هو الأوّل منها .
( 6 ) هذا بيان صورة تفرّق الطلقات التسع للعدّة .
فاعل قوله « لو اتّفق » قوله « واحدة للعدّة » . يعني لو لم يتّفق التوالي بين الطلقات العدّيّة ، بل تفرّقت - كما سيأتي مثاله - فهل يلزم حصول العدّيات التسع حقيقة ، أم يكفي كون الثالث من كلّ ثلاث بائنا ؟ فيه احتمالان ، سيشير إليهما .
( 7 ) كما إذا كان الأوّل من الطلقات الثلاث عدّيّا ، لرجوع الزوج فيها ودخوله بها ، وكان الثاني منها غير عدّيّ ، لعدم وطي الزوج بعد الرجوع إليها في العدّة ، ثمّ يطلّقها مرّة ثالثة أيضا .
( 8 ) الضمير في قوله « فيه » يرجع إلى التحريم المؤبّد ، وقوله « كذلك » إشارة إلى