وقيل : يلزمها جميع المهر ، لما ذكر ( 1 ) ، وإنّما ينتصف بالطلاق ولم يقع ، ولرواية محمّد بن مسلم عن الباقر عليه السّلام ( 2 ) .
ويشكل بأنّ البضع إنّما يضمن بالاستيفاء على بعض الوجوه ( 3 ) ، لا مطلقا ، والعقد لم يثبت ، فلم يثبت موجبه ( 4 ) ، والأقوى أنّه لا شيء على الوكيل ( 5 ) مطلقا ( 6 ) ، إلّا مع الضمان ، فيلزمه ما ضمن . ويمكن حمل الرواية - لو سلّم سندها - عليه ( 7 ) . وعلى هذا ( 8 ) يتعدّى الحكم إلى غير
شرح
ذكر من كون الفراق بين الزوجين قبل دخول الزوج بها .
( 1 ) المراد من « ما ذكر » قوله « لتفويتها . . . إلخ » .
( 2 ) الرواية منقولة في كتاب التهذيب :
محمّد بن يعقوب بإسناده عن محمّد بن مسلم ، عن مولانا أبي جعفر عليه السّلام أنّه سئل ( سأله - خ ل ) عن رجل زوّجته امّه وهو غائب ، قال : النكاح جائز ، إن شاء المتزوّج قبل وإن شاء ترك ، فإن ترك المتزوّج تزويجه فالمهر لازم لأمّه ( التهذيب :
ج 2 ص 224 الطبع القديم ) .
( 3 ) أي لم يحصل الانتفاع من البضع على بعض الوجوه ، مثل العقد والوطي وغيرهما ، والحال أنّه لم يحصل العقد من الزوج ، بل من امّه وهو لم يجزه ، فلم يوجد .
( 4 ) قوله « موجبه » بصيغة اسم المفعول ، والمراد به المهر . فإنّ العقد يوجب المهر ولم يثبت .
( 5 ) المراد من « الوكيل » هو الامّ هنا .
( 6 ) أي لا نصف المهر ولا تمامه .
( 7 ) الضمير في قوله « عليه » يرجع إلى الضمان .
( 8 ) المشار إليه في قوله « على هذا » هو عدم ثبوت شيء على الوكيل ، إلّا مع الضمان .