تسرّه ( 1 ) إذا نظر إليها ، وتحفظه إذا غاب عنها في نفسها ( 2 ) وماله » .
[ اختيار البكر ]
( وليتخيّر البكر ( 3 ) ) ، قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ( 4 ) : « تزوّجوا الأبكار ، فإنّهنّ أطيب شيء أفواها ( 5 ) ، وأنشفه ( 6 ) أرحاما ، . . . .
شرح
( 1 ) فاعله الضمير العائد إلى الزوجة ، وضمير المفعول يرجع إلى المسلم .
( 2 ) يعني أنّ الزوجة تحفظ الزوج من حيث نفسها ، لكونها عرضا للزوج .
والضمير في قوله « ماله » يرجع إلى الزوج . يعني أنّ الزوجة المؤمنة تحفظ زوجها من حيث العرض والمال .
( 3 ) البكر - بكسر الباء وسكون الكاف - : العذراء ، والناقة والمرأة إذا ولدتا أوّل بطن ، وأوّل كلّ شيء ، وكلّ فعلة لم يتقدّمها مثلها ( أقرب الموارد ) .
( 4 ) الرواية بهذا المضمون منقولة في كتاب الوسائل :
محمّد بن يعقوب بإسناده عن عبد الأعلى بن أعين مولى آل سام ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : تزوّجوا الأبكار ، فإنّهن أطيب شيء أفواها .
قال : وفي حديث آخر : وأنشفه أرحاما ، وأدرّ شيء أخلافا ( أحلاما ) ، وأفتح شيء أرحاما . . . إلخ ( الوسائل : ج 14 ص 34 ب 17 من باب أبواب مقدّمات النكاح ، ح 1 و 2 ) .
( 5 ) لا يخفى أنّ المراد من طهارة أفواه الأبكار كونهنّ عفائف من حيث التكلّم ، فإنّ النساء غير الأبكار لا يكنّ صواحب عفّة من حيث الكلام ، لاتّباعهنّ بأفواه أزواجهنّ الذين تفارقوا عنهنّ لعلّة من العلل ، بخلاف الأبكار السالمات والطاهرات من ذلك .
( 6 ) الأنشف أفعل التفضيل من النشف .
نشف الثوب العرق ، نشفا : شربه ، والاسم النشف ( أقرب الموارد ) .
حويشة : أصل النشف إزالة الماء والعرق بالمنديل ونحوه ، وهو هنا كناية عن طهارة الرحم عن ماء الغير ( الرياض ) .