لم يحنث ، وفي بعض هذه الوجوه ( 1 ) نظر .
( وليقل ) الوكيل ( : قبلت لفلان ( 2 ) ) ، كما ذكر في الإيجاب ، ولو اقتصر على « قبلت » ناويا ( 3 ) موكّله فالأقوى الصحّة ، لأنّ القبول عبارة عن
شرح
لا يشتري الكتاب عن فلان مثلا ، فاشتراه وكيله لم يحنث .
( 1 ) قد ذكر الشارح رحمه اللّه للفرق بين عقد النكاح وغيره في لزوم التصريح بالزوج والزوجة في النكاح لا في البيع وجوها :
أ : كون الزوجين في النكاح بمثابة الثمن والمثمن في عقد البيع ، فلا بدّ من التصريح بهما في النكاح .
ب : وقوع عقد البيع على المال وهو قابل للنقل من شخص إلى آخر .
ج : كون تعلّق الغرض في البيع بحصول الأعواض الماليّة بلا نظر إلى من يحصل منه العوض .
د : تعلّق الخطاب في البيع بالمخاطب ، دون من له العقد ، بخلاف النكاح ، واستشهد أخيرا بعدم حنث حلف الموكّل على ترك الشراء بشراء وكيله .
اعلم أنّه قد تنظّر الشارح رحمه اللّه في بعض الوجوه المذكورة :
أمّا النظر في الوجه الأوّل ، فإنّه يشبه بالقياس والاستحسان ، فلا يكون دليلا .
والنظر في الثاني أنّ البضع من قبيل الحقوق وهي قابلة للنقل وليس حكما غير قابل للنقل .
وجه النظر في قوله « فأنكر الموكّل الوكالة بطل » : أنّ البيع أيضا كذلك ، لأنّ الوكيل قد أوقع البيع للموكّل ، فإذا أنكر الموكّل فسد البيع ولم يقع للوكيل ، لأنّ لازم ذلك أنّ « ما قصد لم يقع ، وما وقع لم يقصد » .
( 2 ) يعني إذا قال الموجب : « زوّجت من موكّلك » ، لزم في القبول أن يقول الوكيل :
« قبلت لفلان » .
( 3 ) قوله « ناويا » حال من فاعل « اقتصر » ، والضمير في « موكّله » يرجع إلى الوكيل .