تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
لم يحنث ، وفي بعض هذه الوجوه ( 1 ) نظر . ( وليقل ) الوكيل ( : قبلت لفلان ( 2 ) ) ، كما ذكر في الإيجاب ، ولو اقتصر على « قبلت » ناويا ( 3 ) موكّله فالأقوى الصحّة ، لأنّ القبول عبارة عن
شرح
لا يشتري الكتاب عن فلان مثلا ، فاشتراه وكيله لم يحنث . ( 1 ) قد ذكر الشارح رحمه اللّه للفرق بين عقد النكاح وغيره في لزوم التصريح بالزوج والزوجة في النكاح لا في البيع وجوها : أ : كون الزوجين في النكاح بمثابة الثمن والمثمن في عقد البيع ، فلا بدّ من التصريح بهما في النكاح . ب : وقوع عقد البيع على المال وهو قابل للنقل من شخص إلى آخر . ج : كون تعلّق الغرض في البيع بحصول الأعواض الماليّة بلا نظر إلى من يحصل منه العوض . د : تعلّق الخطاب في البيع بالمخاطب ، دون من له العقد ، بخلاف النكاح ، واستشهد أخيرا بعدم حنث حلف الموكّل على ترك الشراء بشراء وكيله . اعلم أنّه قد تنظّر الشارح رحمه اللّه في بعض الوجوه المذكورة : أمّا النظر في الوجه الأوّل ، فإنّه يشبه بالقياس والاستحسان ، فلا يكون دليلا . والنظر في الثاني أنّ البضع من قبيل الحقوق وهي قابلة للنقل وليس حكما غير قابل للنقل . وجه النظر في قوله « فأنكر الموكّل الوكالة بطل » : أنّ البيع أيضا كذلك ، لأنّ الوكيل قد أوقع البيع للموكّل ، فإذا أنكر الموكّل فسد البيع ولم يقع للوكيل ، لأنّ لازم ذلك أنّ « ما قصد لم يقع ، وما وقع لم يقصد » . ( 2 ) يعني إذا قال الموجب : « زوّجت من موكّلك » ، لزم في القبول أن يقول الوكيل : « قبلت لفلان » . ( 3 ) قوله « ناويا » حال من فاعل « اقتصر » ، والضمير في « موكّله » يرجع إلى الوكيل .
الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 103 | قدرت الله وجداني فخر