إيفاء المنفعة الواجبة عليه ( 1 ) بالعقد اللازم فيجب من باب المقدّمة ( 2 ) .
والأقوى الرجوع فيه ( 3 ) إلى العرف ، فإن انتفى ( 4 ) أو اضطرب فعلى المستأجر ، لأنّ الواجب على الموجر إنّما هو العمل ، لأنّ ذلك هو المقصود من إجارة العين ( 5 ) ، أمّا الأعيان فلا تدخل في مفهوم الإجارة على وجه يجب إذهابها ( 6 ) لأجلها ، إلّا في مواضع نادرة . . .
شرح
والمعنى : أنّ المداد في استنساخ الكتاب على عهدة الأجير ، لأنّه الموجر نفسه للكتابة والاستنساخ . فكلّ ما يتوقّف توفية المنفعة عليه فهو على عهدة الموجر .
والمراد من الموجر هنا هو الأجير الذي آجر نفسه للكتابة والاستنساخ .
( 1 ) الضمير في قوله « عليه » يرجع إلى الموجر . يعني أنّ إيفاء المنفعة يجب على الموجر بسبب عقد الإجارة . فكلّ ما يتوقّف التوفية عليه فهو على عهدة الموجر كالأمثلة المذكورة .
( 2 ) فإذا وجب إيفاء المنفعة على الموجر وجب عليه كلّ ما يتوقّف عليه إيفاء المنفعة ، لوجوب مقدّمة الواجب .
( 3 ) الضمير في قوله « فيه » يرجع إلى « ما » الموصولة في قوله « كلّ ما يتوقّف » .
( 4 ) فاعل قوليه « انتفى » و « اضطرب » الضميران العائدان إلى العرف . ومعنى اضطراب العرف هو اختلافه . يعني في صورة عدم حكم العرف أو اختلافه فيما يتوقّف استيفاء المنفعة عليه يجب على المستأجر ، لا الموجر .
( 5 ) فليس المقصود من إجارة العين إلّا عمل الأجير . فالأعيان التي يختلف العرف فيها خارجة عن مورد الإجارة . فكلّ ما يتوقّف استيفاء الانتفاع عليه بتصريح العرف فهو على عهدة المؤجر وإلّا فهو على عهدة المستأجر .
( 6 ) الضمير في قوله « إذهابها » يرجع إلى الأعيان ، والمراد من الإذهاب هو حمل