ممّا تقبّله ( 1 ) به ( على الأقرب ) ، لأصالة الجواز ( 2 ) ، وما ورد من الأخبار دالا على النهي عنه ( 3 ) يحمل على الكراهية جمعا بينها ( 4 ) وبين ما يدلّ على الجواز ( 5 ) . هذا ( 6 ) إذا لم يشترط عليه العمل بنفسه ، وإلّا فلا إشكال
شرح
تقبّله بها ، كما إذا تقبّل الخيّاط خياطة ثوب بمائة ثمّ قبّله للغير بخمسين والباء في قوله « بأقلّ » للمقابلة .
( 1 ) الضمير في قوله « تقبّله » يرجع إلى العمل ، وفي قوله « به » يرجع إلى « ما » الموصولة .
( 2 ) يعني أنّ الدليل على جواز التقبيل المذكور هو أصالة الجواز والأخبار ، والمراد من الأصل هو أصالة الجواز عند الشكّ في الجواز وعدمه .
( 3 ) أي الأخبار الدالّة على المنع من التقبيل المذكور تحمل على الكراهة وهي منقولة في كتاب الوسائل ، منها هذه الرواية :
محمّد بن يعقوب بإسناده عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السّلام أنّه سئل عن الرجل يتقبّل بالعمل فلا يعمل فيه ويدفعه إلى آخر فيربح فيه ، قال : لا ، إلّا أن يكون قد عمل فيه شيئا ( الوسائل : ج 3 ص 265 ب 23 من كتاب الإجارة ح 1 ) .
( 4 ) الضمير في قوله « بينها » يرجع إلى الأخبار . يعني حملها على الكراهة للجمع بينها وبين الأخبار الدالّة على الجواز .
( 5 ) من الأخبار الدالّة على الجواز الخبر المنقول في كتاب الوسائل :
محمّد بن يعقوب بإسناده عن الحكم الخيّاط قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إنّي أتقبّل الثوب بدراهم واسلّمه بأكثر ( بأقلّ - خ ل ) من ذلك ، لا أزيد على أن أشقّه ، قال : لا بأس به . ثمّ قال : لا بأس فيما تقبّلته من عمل قد استفضلت فيه .
ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن صفوان مثله إلّا أنّه قال :
لا بأس فيما تقبّلت من عمل ثمّ استفضلت ( المصدر السابق : ح 2 ) .
( 6 ) المشار إليه في قوله « هذا » قوله « من تقبّل عملا فله تقبيله غيره » . يعني جواز