تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
لما ذكر ( 1 ) ، ولأنّ ( 2 ) حصول قدر الكفاية يوجب الغناء ، فيجب الاستعفاف عن الزائد وإن كان ( 3 ) من جملة أجرة المثل .

[ يصحّ للوصيّ الردّ للوصيّة ما دام الموصي حيّا ]

( ويصحّ ) للوصيّ ( الردّ ( 4 ) ) للوصيّة ( ما دام ) الموصي ( حيّا ) مع بلوغه ( 5 ) الردّ .
شرح
الكفاية في صورة فقر الوصيّ فقط . ( 1 ) أي لما ذكر في دليل القول بجواز أخذ أقلّ الأمرين في قوله « لأنّ الأقلّ إن كان أجرة المثل فلا عوض لعمله شرعا سواها ، وإن كان الأقلّ الكفاية فلأنّها هي القدر المأذون فيه بظاهر الآية » . ( 2 ) هذا دليل آخر على جواز أخذ أقلّ الأمرين عند فقره ، وهو أنّه إذا أخذ بمقدار الكفاية يحصل به الغناء ، فيجب له الامتناع عن الزائد . ( 3 ) اسم « كان » هو الضمير العائد إلى الزائد . * قال الشارح رحمه اللّه في الحاشية : واعلم أنّ هذا كلّه مع نيّة أخذ العوض لعمله ، أمّا لو نوى التبرّع لم يكن له أخذ شيء مطلقا ، ولو ذهل عن القصد فالظاهر جواز الأخذ ، لأنّه مأمور بالعمل من الشارع عليه السّلام ، فيستحقّ عوضه ما لم ينو التبرّع ، لأنّه عمل محترم ، كما لو أمره مكلّف بعمل له اجرة في العادة فإنّه يستحقّ عليه أجرة المثل ما لم ينو التبرّع ، كما ذكروه في بابه ، خصوصا إذا قلنا بجواز أخذه الكفاية ، لإذن فيها من اللّه تعالى من غير قيد ، فيشمل ما إذا نوى العوض أو لم ينو . ( 4 ) يعني يصحّ للوصيّ أن يردّ الوصاية ولا يقبلها ما دام الموصي حيّا . ( 5 ) الضمير في قوله « بلوغه » يرجع إلى الموصي . يعني يصحّ الردّ إذا بلغ الموصي وإلّا فلا تأثير للردّ .