تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
ويضعّف ( 1 ) بأنّ التشريك بين زيد والفقراء ، لا بينه وبين آحادهم ، فيكون ( 2 ) زيد فريقا والفقراء فريقا آخر . وفي المسألة وجه ثالث وهو أن يكون زيد كواحد منهم ، لأنّهم وإن كانوا جمعا يصدق بالثلاثة ، لكنّه ( 3 ) يقع على ما زاد ولا يتعيّن الدفع إلى ثلاثة ، بل يجوز إلى ما زاد ، أو يتعيّن ( 4 ) حيث يوجد في البلد ، ومقتضى التشريك أن يكون ( 5 ) كواحد منهم ، وهو ( 6 ) أمتن من السابق ( 7 ) ، وإن كان الأصحّ الأوّل ( 8 ) .
شرح
زيد كأحد من الشركاء في المال ، وهم ثلاثة من الفقراء وشخص زيد ، فيعطى زيد ربع المال والفقراء ثلاثة أرباعه . ( 1 ) أي يضعّف القول بالربع بأنّ التشريك بين شخص زيد وعموم الفقراء على نحو العامّ المجموعيّ ، لا بينه وبين آحاد الفقراء على نحو العامّ الاستغراقيّ . ( 2 ) يعني إذا كان التشريك بين زيد والفقراء ببيان ما مضى كان زيد فريقا والفقراء فريقا آخر . ( 3 ) يعني أنّ الجمع يدلّ على ما زاد عن الثلاثة أيضا . ( 4 ) أي يتعيّن الدفع إلى ما زاد عن الثلاثة في صورة كون الفقراء في بلد المال أزيد من الثلاثة ، كما تقدّم وجوب التقسيم بين الموجودين فيه . ( 5 ) اسم « يكون » هو الضمير العائد إلى زيد في المثال المتقدّم ، والضمير في قوله « منهم » يرجع إلى الفقراء . يعني أنّ مقتضى التشريك في الوصيّة كون زيد كواحد من الفقراء ، لا كونه فريقا مستقلّا في مقابلهم كما تقدّم . ( 6 ) الضمير في قوله « وهو » يرجع إلى الوجه الثالث . ( 7 ) أي السابق على الثالث ، والمراد منه الوجه الثاني وهو القول بالربع . ( 8 ) أي الأصحّ بين الأقوال الثلاثة المتقدّمة عند الشارح هو القول الأوّل وهو
الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 414 | قدرت الله وجداني فخر