[ لو قال : أعطوا فلانا كذا ولم يبيّن ما يصنع به ]
( ولو قال : أعطوا فلانا كذا ولم يبيّن ما يصنع ( 1 ) به دفع إليه ، يصنع به ما شاء ) ، لأنّ الوصيّة بمنزلة ( 2 ) التمليك فتقضي تسلّط ( 3 ) الموصى له تسلّط المالك ( 4 ) ، ولو عيّن ( 5 ) له المصرف تعيّن .
[ تستحبّ الوصيّة لذوي القرابة ، وارثا كان أم غيره ]
( وتستحبّ الوصيّة لذوي القرابة ، وارثا كان أم غيره ) ، لقوله تعالى :
كُتِبَ عَلَيْكُمْ ( 6 ) إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ ( 7 ) لِلْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ
( 8 ) ، ولأنّ فيه ( 9 ) صلة الرحم ، وأقلّ مراتبه ( 10 ) الاستحباب .
شرح
( 1 ) فاعله الضمير العائد إلى الموصى له ، والضمير في قوله « به » يرجع إلى المال الموصى به .
( 2 ) والتعبير بكون الوصيّة بمنزلة التمليك ، لا التمليك حقيقة إنّما هو لكونها تمليكا بعد الوفاة .
( 3 ) قوله « تسلّط الموصى له » مفعول به لقوله « فتقتضي » ، وأمّا قوله « تسلّط المالك » فمفعول مطلق نوعيّ .
( 4 ) فيتصرّف الموصى له فيه ، كما يتصرّف المالك في ماله .
( 5 ) فاعله الضمير العائد إلى الموصي ، والضمير في قوله « له » يرجع إلى الموصى له . يعني في صورة تعيين المصرف من قبل الموصي لا يجوز للموصى له التعدّي عنه .
( 6 ) أي أمر اللّه عليكم بالوصيّة .
( 7 ) نائب فاعل لقوله تعالى :كُتِبَ.
( 8 ) الآية 180 من سورة البقرة .
( 9 ) الضمير في قوله « فيه » يرجع إلى الوصيّة .
( 10 ) أي أقلّ مراتب الأمر بالوصيّة هو الاستحباب ، وأعلى مراتبه هو الوجوب .