تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
من صحّة الوصيّة له ، وهو ( 1 ) خيرة المصنّف في الدروس .

[ لو أوصى في سبيل اللّه فلكلّ قربة ]

( ولو أوصى في سبيل اللّه فلكلّ قربة ( 2 ) ) ، لأنّ السبيل هو الطريق والمراد هنا ( 3 ) ما كان طريقا إلى ثوابه فيتناول كلّ قربة ، جريا ( 4 ) له على عمومه . وقيل : يختصّ الغزاة ( 5 ) .
شرح
والضمير في قوله « له » يرجع إلى كلّ واحد من المرتدّ الملّيّ والمرأة مطلقا ، بتغليب جانب التذكير . ( 1 ) الضمير في قوله « وهو » يرجع إلى عدم المانع . يعني أنّ المصنّف رحمه اللّه اختار صحّة الوصيّة للمرتدّ الملّيّ والمرأة المرتدّة مطلقا ، وقال في ( الدروس ) : تصحّ الوصيّة للمرتدّ عن غير فطرة لا عنها إلّا أن نقول بملك الكسب المتجدّد . ( 2 ) أي يصرف ما أوصى به في سبيل اللّه في كلّ ما يوجب التقرّب إلى اللّه تعالى وحصول الثواب منه . ( 3 ) أي المراد من الطريق إليه تعالى ليس طريقا إلى ذاته تعالى ومكانه ، لأنّه لامكان لذاته عزّ وجلّ ، بل هو بكلّ شيء محيط ، فالمراد من الطريق والسبيل إليه هو الطريق إلى تحصيل الثواب منه تعالى والتقرّب إليه . ( 4 ) منصوب على كونه مفعولا له ، والضميران في قوله « له » و « عمومه » يرجعان إلى السبيل . ( 5 ) الغزاة : من غزاه ، يغزوه ، غزوا واويّ . غزا العدوّ : سار إلى قتالهم . الغازي : اسم فاعل ، ج غزاة وغزّى ( أقرب الموارد ) . يعني قال بعض الفقهاء باختصاص ما أوصى في سبيل اللّه بالغازين والمجاهدين من المسلمين .
الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 396 | قدرت الله وجداني فخر