بخلاف الذمّيّ ( 1 ) .
وهذا المعنى ( 2 ) من الطرفين ( 3 ) يشترك فيه ( 4 ) الرحم وغيره .
ويمكن أن تمنع المنافاة ( 5 ) ، فإنّ ( 6 ) منع الحربيّ منها ( 7 ) من حيث إنّها ماله ( 8 ) غير مناف للوفاء بالوصيّة من حيث إنّها وصيّة ، بل منعه من تلك الحيثيّة ( 9 ) مترتّب على صحّة الوصيّة وعدم ( 10 ) تبديلها ( 11 ) ، وفي
شرح
( 1 ) فإنّ مال الذمّيّ ليس فيئا للمسلمين ، بل يجب دفعه إليه فتصحّ الوصيّة له .
( 2 ) المشار إليه هو صحّة الوصيّة للذمّيّ ، وعدمها للحربيّ .
( 3 ) المراد من « الطرفين » هو : الذمّيّ والحربيّ .
( 4 ) الضمير في قوله « فيه » يرجع إلى المعنى ، وفي قوله « غيره » يرجع إلى الرحم . يعني لا فرق في صحّة الوصيّة بذلك المعنى للذمّيّ وفي عدم صحّتها للحربيّ بين كونهما رحما وغيره .
( 5 ) أي المنافاة بين صحّة الوصيّة وعدم وجوب العمل بها في حقّ الحربيّ .
( 6 ) هذا بيان عدم المنافاة بين صحّة الوصيّة للحربيّ وعدم وجوب دفع ماله إليه .
( 7 ) الضميران في قوليه « منها » و « إنّها » يرجعان إلى الوصيّة .
( 8 ) الضمير في قوله « ماله » يرجع إلى الحربيّ .
( 9 ) أي من حيث كون ماله فيئا للمسلمين . يعني بل منع الحربيّ من مال الوصيّة من حيث إنّ ماله فيء للمسلمين متفرّع على صحّة الوصيّة ، وإلّا يبقى المال للوارث أو للموصي .
( 10 ) بالجرّ ، عطف على مدخول « على » الجارّة في قوله « على صحّة الوصيّة » .
( 11 ) الضمير في قوله « تبديلها » يرجع إلى الوصيّة . يعني أنّ عدم دفع المال إلى الحربيّ مترتّب على صحّة الوصيّة وعلى عدم تبديل الوصيّة ، كما في قوله تعالى :فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ . . .إلخ .