جملته ( 1 ) وجوب الوفاء بها ( 2 ) ، وترتّب ( 3 ) العقاب على تبديلها ( 4 ) ومنعها وصحّتها تقتضي كونها ( 5 ) مالا للحربيّ ، وماله ( 6 ) فيء للمسلم في الحقيقة ولا يجب دفعه ( 7 ) إليه ، وهو ( 8 ) ينافي صحّتها بذلك المعنى ( 9 ) ،
شرح
ترتّب أثر الوصيّة ، لقوله تعالى :فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُوتوجب المخالفة لها العقاب ، والحال أنّ عدم الوفاء بالوصيّة للحربيّ لا عقاب فيه .
( 1 ) الضمير في قوله « من جملته » يرجع إلى الأثر .
( 2 ) الضمير في قوله « بها » يرجع إلى الوصيّة .
( 3 ) بالرفع ، عطف على قوله « وجوب الوفاء » .
( 4 ) الضميران في قوليه « تبديلها » و « منعها » يرجعان إلى الوصيّة .
( 5 ) يعني أنّ صحّة الوصيّة تقتضي كون المال الموصى به مالا للحربيّ .
( 6 ) الواو للحاليّة يعني والحال أنّ مال الحربيّ فيء للمسلم في الواقع .
الفيء : ما ردّه اللّه تعالى على أهل دينه من أموال من خالفهم في الدين بلا قتال ، إمّا بالجلاء أو بالمصالحة على جزية ( أقرب الموارد ) .
( 7 ) الضمير في قوله « دفعه » يرجع إلى المال ، وفي قوله « إليه » يرجع إلى الحربيّ .
( 8 ) الواو في قوله « وهو ينافي » للحاليّة ، والضمير يرجع إلى عدم وجوب الدفع .
يعني عدم وجوب دفع مال الوصيّة إلى الحربيّ ينافي صحّة الوصيّة المقتضية لدفع المال إليه !
( 9 ) أي اقتضاء الصحّة ترتّب الأثر الذي من جملته ترتّب العقاب في فرض المنع من دفع المال الموصى به .