( وإن كان ( 1 ) رحما ) ، لا لاستلزامها ( 2 ) الموادّة المنهيّ عنها ( 3 ) لهم ( 4 ) ، لمنع الاستلزام ( 5 ) ، بل ( 6 ) لأنّ صحّة الوصيّة تقتضي ترتّب أثرها ( 7 ) الذي من
شرح
عليّ بن موسى بن طاوس في كتاب ( غياث سلطان الورى ) نقلا من كتاب الحسين بن سعيد بسنده إلى محمّد بن مسلم قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل أوصى بماله في سبيل اللّه ، قال : أعطه لمن أوصى له وإن كان يهوديّا أو نصرانيّا ، إنّ اللّه يقول :فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ، ( الوسائل : ج 13 ص 417 ب 35 من أبواب الوصايا ح 5 ) .
فالرواية تدلّ على جواز الوصيّة لليهوديّ والنصرانيّ وهما من أهل الكتاب العاملين بشرائط الذمّة .
( 1 ) اسم « كان » هو الضمير العائد إلى الحربيّ .
( 2 ) يعني ليس المنع من الوصيّة للحربيّ لاستلزامها الموادّة .
والضمير في قوله « استلزامها » يرجع إلى الوصيّة ، وفي قوله « عنها » يرجع إلى الموادّة .
( 3 ) قوله « المنهيّ عنها » صفة للموادّة ، فإنّ الموادّة للكافر الحربيّ منهيّ عنها في الآية الشريفة المذكورة آنفا .
( 4 ) المجرور في قوله « لهم » مفعول لقوله « الموادّة » ، والضمير يرجع إلى الكفّار الحربيّة .
( 5 ) أي لمنع الملازمة بين الوصيّة للحربيّ والموادّة له ، لإمكان قصد دفع شرّهم أو جلب قلوبهم إلى الإسلام بالوصيّة لهم .
( 6 ) يعني أنّ المنع من الوصيّة للحربيّ ليس لاستلزامها الموادّة لهم المنهيّ عنها في الآية ، كما تقدّم دفعه ، بل المنع لعدم الفائدة في الوصيّة للحربيّ ، لأنّ ماله كلّه فيء للمسلمين ، فلا يجب دفع الموصى به إلى الحربيّ .
( 7 ) الضمير في قوله « أثرها » يرجع إلى الوصيّة . يعني أنّ صحّة الوصيّة تقتضي