الثاني ( 1 ) يحتمل الأمرين ( 2 ) ، وإن كان النفوذ ( 3 ) أوجه .
[ المعتبر بالتركة حين الوفاة ]
( والمعتبر بالتركة ) بالنظر إلى مقدارها ( 4 ) ، ليعتبر ثلثها ( حين الوفاة ) لا حين الوصيّة ولا ما بينهما ، لأنّه ( 5 ) وقت تعلّق الوصيّة بالمال . ( فلو قتل ( 6 ) فأخذت ديته حسبت ) الدية ( من تركته ) واعتبر ثلثها ( 7 ) ، لثبوتها
شرح
إلى الموصى له من حين إجازة الوارث . يعني بناء على هذا لا تنفذ إجازة الوارث المفلّس ، لأنّه يملك بمحض موت الموصي وإذا يتعلّق حقّ الغرماء بالمال فلا تنفذ الإجازة .
( 1 ) أي على المبنى الثاني وهو كون الإجازة كاشفة عن سبق ملك الموصى له لمال الوصيّة بمحض موت الموصي .
( 2 ) المراد من « الأمرين » هو : نفوذ إجازة الوارث المفلّس وعدم نفوذها .
أمّا الأوّل فلكون الإجازة كاشفة عن سبق ملك الموصى له من زمان موت الموصي ، فلا يكون تصرّفا من المفلّس فلا مانع منها .
وأمّا الثاني فلأنّ إجازة الوارث تدلّ على كونه مالكا في الظاهر ، فلا يجوز له التصرّف ، لتعلّق حقّ الغرماء بالمال .
( 3 ) أي وإن كان نفوذ إجازة الوارث المفلّس أوجه في المقام .
( 4 ) يعني أنّ ملاحظة مقدار التركة لإخراج الثلث إنّما هي بالنسبة إلى حال موت الموصي ، لا حين الوصيّة ، ولا ما بين الوصيّة والموت .
( 5 ) الضمير في قوله « لأنّه » يرجع إلى حين الموت .
( 6 ) نائب فاعله هو الضمير العائد إلى الموصي ، والضمير في « ديته » أيضا يرجع إلى الموصي .
( 7 ) أي اعتبر ثلث الدية المأخوذة .