والتعزير ( 1 ) للشتم ، وأمّا الشفعة فالغرض منها دفع الضرر عن الشريك بالشركة ، ولا حظّ للموصى له في ذلك ( 2 ) .
نعم ، لو أوصي له بالشقص ( 3 ) والخيار معا لم تبعد الصحّة ، لأنّ الوصيّة بالمال ، والخيار ( 4 ) تابع ، ونفعه ظاهر مقصود ، وكذا غيره ( 5 ) من الخيار .
[ تصحّ الوصيّة بأحد الكلاب الأربعة ]
( وتصحّ ) الوصيّة ( بأحد الكلاب الأربعة ( 6 ) ) والجرو ( 7 ) القابل
شرح
الغرض منه التشفّي حدّ القذف والتعزير للشتم ، فإنّ الغرض منهما تشفّي المقذوف والمشتوم ، فلا يصحّ انتقالهما إلى غيرهما .
( 1 ) التعزير : التأديب ، وكلّ مورد لم تتعيّن العقوبة فيه من حيث المقدار ، بل وكل إلى الحاكم يسمّى تعزيرا ، مثل عقوبة الشتم والفحش وغيرهما .
( 2 ) فإنّ الموصى له إذا لم يكن شريكا فلا ضرر بالنسبة إليه ، والشفعة لدفع الضرر ، فلا يشرع في حقّ غير الشريك .
( 3 ) بأن أوصى الموصي بسهمه المشترك للموصى له ، فإذا تصحّ الوصيّة بالشقص ، وحقّ الشفعة تابع له .
( 4 ) المراد من « الخيار » هو حقّ الشفعة الذي يوجب خيار فسخ المعاملة الواقعة على شقصه . والضمير في قوله « نفعه » يرجع إلى الخيار .
( 5 ) أي وكذا غير الشفعة من الخيارات لا تصحّ الوصيّة به إلّا مع الوصيّة بالمتعلّق .
( 6 ) المراد من « الكلاب الأربعة » هي : كلب الصيد والحائط والماشية والدار .
( 7 ) الجرو - بالتثليث - : ولد الكلب وكلّ سبع ، و - الصغير من الحنظل والرمّان ، ج اجر وجراء ( أقرب الموارد ) .