ولا يخفى أنّ هذه التعليلات ( 1 ) لا تصلح للعلّيّة ، وإنّما ذكروها عليهم السّلام على وجه التقريب والتمثيل .
وقيل : السهم العشر ( 2 ) ، استنادا إلى رواية ( 3 ) ضعيفة .
وقيل : السدس ( 4 ) ، لما روي عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أنّه أعطاه لرجل أوصي له بسهم ( 5 ) .
شرح
رجل يوصي بسهم من ماله ، فقال : السهم واحد من ثمانية ، لقول اللّه عزّ وجلّ :إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ وَالْعامِلِينَ عَلَيْها وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقابِ وَالْغارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ، ( الوسائل : ج 13 ص 449 ب 55 من أبواب الوصايا ح 3 ) .
( 1 ) أي التعليلات المذكورة بالآيات لا تكون صالحة لعلّيّة الحكم المذكور .
( 2 ) أي قال بعض : إنّ الوصيّة بالسهم تحمل على عشر مال الموصي .
( 3 ) الرواية منقولة في كتاب الوسائل :
محمّد بن الحسن بإسناده عن عليّ بن الحسن بن فضّال بإسناده عن طلحة بن زيد ، عن أبي عبد اللّه ، عن أبيه عليهما السّلام قال : من أوصى بسهم من ماله فهو سهم من عشرة ( الوسائل : ج 13 ص 449 ب 55 من أبواب الوصايا ح 4 ) .
* أقول : لعلّ ضعف الرواية المذكورة لوجود عليّ بن الحسن بن فضّال في سندها ، فإنّه فطحيّ وإن كان ثقة ، كما عن العلّامة في ( الخلاصة ) : « أبو الحسن كان فقيه أصحابنا بالكوفة ووجههم وثقتهم وعارفهم بالحديث . . . إلخ » .
( 4 ) يعني قال بعض : إنّ الوصيّة بالسهم تحمل على السدس ، للرواية .
( 5 ) الرواية منقولة في كتاب ( الرياض ) هكذا : إنّ رجلا أوصى لرجل بسهم من المال ، فأعطاه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله السدس .