وينتقض في عكسه ( 1 ) بالوصيّة بالعتق ، فإنّه فكّ ملك ، والتدبير ( 2 ) ، فإنّه وصيّة به عند الأكثر ، والوصيّة ( 3 ) بإبراء المديون ، وبوقف المسجد ، فإنّه ( 4 ) فكّ ملك أيضا ، وبالوصيّة ( 5 ) بالمضاربة ( 6 ) والمساقاة ( 7 ) ، فإنّهما وإن أفادا ( 8 ) ملك العامل الحصّة من الربح والثمرة على تقدير ظهورهما ( 9 ) ، . . .
شرح
( 1 ) أي يرد النقض على كون التعريف جامعا للأفراد ، بأنّه لا يشمل جميع أفراد الوصيّة ، مثل الوصيّة بالعتق ، لأنّه ليس تمليكا ، بل فكّ ملك .
( 2 ) يعني ينتقض التعريف أيضا بالتدبير ، بأن يقول لعبده : أنت حرّ دبر وفاتي ، فإنّه أيضا ليس بتمليك .
( 3 ) أي ينتقض أيضا بالوصيّة بإبراء الدين وبوقف المسجد ، فإنّهما ليسا بتمليكين .
( 4 ) الضمير في قوله « فإنّه » يرجع إلى الوقف . يعني أنّ الوقف أيضا ليس بتمليك ، مثل العتق والإبراء ، بل كلّ هذه من قبيل فكّ الملك .
( 5 ) عطف على قوله « بالوصيّة بالعتق » . يعني ينتقض في عكس التعريف أيضا بالوصيّة بالمضاربة والمساقاة .
( 6 ) كما إذا أوصى زيد أن يعطى عمرو مقدارا من أمواله للمضاربة .
( 7 ) كما إذا أوصى بتسليط عمرو على أشجاره بعد الوفاة للمساقاة ، فإنّهما من أفراد الوصيّة ، لكن لا يشملهما التعريف المذكور ، لاشتماله على قيد التمليك .
( 8 ) فاعله ضمير التثنية الراجع إلى المساقاة والمضاربة . يعني أنّهما وإن أفادا ملك العامل للحصّة المعيّنة من الربح في المضاربة ومن الثمرة في المساقاة ، لكن حقيقتهما ليست بالتمليك .
( 9 ) الضمير في قوله « ظهورهما » يرجع إلى الثمرة والربح .