والفرق بينه ( 1 ) وبين الشيء والمال مقوليّتهما ( 2 ) على القليل والكثير المفضي إلى التنازع ( 3 ) والتجاذب فلم يصحّ على هذا الوجه ، بخلاف ما لا يمنع من التسليم ، فإنّه ( 4 ) أمر واحد لا يقبل الاختلاف ، ومسمّاه لتشخّصه لا يقبل التعدّد ، وقبوله ( 5 ) للاختلاف قيمة بالزيادة والنقصان قد قدم عليه العامل كيف كان ( 6 ) . ويمكن التبرّع به ( 7 ) ، فإذا قدم على العوض الخاصّ انتفى الغرر لأنّه ( 8 ) معيّن في حدّ ذاته .
شرح
( 1 ) الضمير في قوله « بينه » يرجع إلى ما لا يمنع الجهالة من تسليمه .
( 2 ) الضمير في قوله « مقوليّتهما » يرجع إلى الشيء والمال ، وهذا خبر قوله « والفرق » . يعني أنّ الفرق بين ما لا يمنع الجهل من تسليمه وبين المال والشيء المجهولين هو أنّ الشيء والمال يطلق على القليل والكثير إطلاقا يوجب التنازع بين العامل والجاعل ، بخلاف ما لا يمنع من تسليمه ، فإنّه شيء واحد لا يوجب خلافا بينهما .
( 3 ) أي التنازع والتجاذب بين العامل والجاعل .
( 4 ) الضمير في قوله « فإنّه » يرجع إلى « ما » الموصولة ، وقوله « مسمّاه » مبتدأ ، خبره قوله « لا يقبل » ، وضمير الفاعل فيه يرجع إلى مسمّى ما لا يمنع من التسليم .
( 5 ) هذا إشارة إلى دفع توهّم أنّ الاختلاف يحصل فيما لا يمنع من التسليم أيضا من حيث الزيادة في القيمة والنقصان فيها ، فدفعه بقوله « قد قدم . . . إلخ » .
( 6 ) أي قد قدم العامل على ما لا يمنع الجهل من تسليمه كيف كان من حيث قيمته زيادة ونقصانا .
( 7 ) أي يمكن أن يتبرّع العامل بالعمل ، بأن يقدم عليه مجّانا فكيف لو أقدم على العوض القليل قيمة .
( 8 ) الضميران في قوليه « لأنّه » و « حدّ ذاته » يرجعان إلى العوض الخاصّ .